كشفت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية عن تحركات مشبوهة لسفينة شحن يُشتبه في ارتباطها بعمليات تهريب المخدرات عبر البحر المتوسط، بعد اختفائها عن أنظمة التتبع لمدة 25 يومًا قبالة السواحل الليبية.
وبحسب منصة “تريد ويندز” المعنية بقطاع الشحن، غادرت السفينة ألبانيا أواخر أغسطس الماضي، معلنة أن وجهتها مصر، قبل أن توقف بث إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) أثناء وجودها في المياه الليبية. وعندما عادت للظهور في 23 سبتمبر، كانت بالقرب من موقع اختفائها، ثم غيّرت وجهتها إلى ألبانيا وعادت إليها مباشرة.
وقالت مايا رومي، كبيرة مديري المحتوى في قسم الاستخبارات البحرية بشركة “ويندوارد”، إن اجتماع انقطاع التتبع وتغيير الوجهة وتاريخ السفينة التشغيلي يثير الشكوك بشأن احتمال استخدامها لنقل شحنات غير قانونية بين السفن في عرض البحر.
وأشارت الشركة إلى أن السفينة أوقفت أجهزة التتبع مرتين قبالة ساحل شمال سيناء في مصر خلال مارس الماضي، كما غيّرت اسمها وهويتها وأعلامها عدة مرات، قبل أن ترفع علم مالي في يونيو 2026، رغم إبلاغ مالي المنظمة البحرية الدولية عن استخدام علمها بصورة احتيالية من قبل بعض السفن.
ورغم هذه المؤشرات، أكدت “ويندوارد” عدم توفر أدلة مباشرة، مثل صور الأقمار الصناعية أو رصد عمليات نقل شحنات، تثبت وقوع تهريب خلال الرحلة.
ودعت التحليلات إلى مراقبة الأنماط المتكررة للسفن المشبوهة في البحر المتوسط، بدلًا من التركيز على رحلة واحدة.





