Categories

رغم إنفاق 37 مليار دينار.. أطباء أمريكيون يكشفون أزمة التجهيزات بمستشفى طرابلس المركزي

كشفت مقاطع مصورة نشرها أطباء أمريكيون زاروا مستشفى طرابلس المركزي عن نقص حاد في التجهيزات والمستلزمات الطبية، شمل أدوية التخدير وأدوية دعم تدفق الدم وأجهزة قياس ضغط الدم، ما حال دون إجراء بعض العمليات المقررة.

وأظهرت المقاطع تردّي حالة غرفة العمليات، مع تعطل أجهزة التكييف ووجود تسربات مائية وأضرار في الجدران، فيما أفاد رئيس الفريق الطبي الزائر بأنه اضطر إلى إنفاق 400 دولار من ماله الخاص لشراء أدوية ومستلزمات طبية من الخارج، بعد تعذر توفيرها داخل المستشفى.

وأشار الأطباء إلى أنهم أصيبوا بالصدمة خلال يومهم الأول بسبب ظروف العمل، قبل أن يضطروا إلى التكيف مع النقص والإمكانات المتاحة، في مشهد يعكس حجم الأزمة التي يعانيها القطاع الصحي في البلاد، رغم تجاوز الإنفاق الصحي 37 مليار دينار خلال السنوات الخمس الماضية.

وكانت حكومة الوحدة قد أطلقت في فبراير 2026 استراتيجية “100 يوم لأولويات إصلاح القطاع الصحي”، إلا أن استمرار مظاهر النقص وتدهور المرافق يثير تساؤلات بشأن مدى انعكاسها على واقع الخدمات، رغم إعلان الحكومة في مايو الماضي نتائج أولية للمبادرة، تضمنت ارتفاع عدد العمليات الجراحية بنسبة 121%، وخدمات العيادات بنسبة 60%.

ولا تزال الاختلالات الهيكلية وتدهور المرافق الصحية تلقي بظلالها على القطاع، بالتزامن مع إضراب الكوادر الطبية احتجاجاً على تدني المرتبات وسوء أوضاع العمل، في وقت اتجهت فيه الحكومة إلى إيفاد فرق فنية إلى سوريا والمغرب لاستجلاب عناصر طبية وطبية مساعدة، في خطوة تتجاهل معالجة أزمة تأهيل واستبقاء الكوادر الوطنية والاستفادة منها.

وتعكس هذه الوقائع أزمة صحية ممتدة عجزت الدولة عن معالجتها على مدى عقود، وهي أزمة متعددة الأبعاد تبدأ من ضعف تأهيل وتدريب العناصر الطبية، ولا تنتهي عند تدهور البنية التحتية للمستشفيات والمراكز التخصصية، ما دفع أعداداً من الليبيين إلى البحث عن العلاج في مستشفيات ومصحات دول الجوار.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني