انطلقت في مدينة مصراتة فعاليات “رالي العرعار” الذي تخلله مناشط مختلفة تنوعت بين عروض السيارات الأوتوماتيكية رباعية الدفع ومنافسات رياضية إلى جانب حفلات غنائية أحياها نجوم ليبيين وعرب.
الفعالية جاءت في وقت حساس تعاني فيه البلاد من انهيار شامل في الخدمات مع أزمة كهرباء غير مسبوقة ونقص حاد في الوقود لاسيما في المنطقة الوسطى وسط تصاعد الاستياء الشعبي ضد أداء حكومة الوحدة التي تكفلت بشكل غير مباشر في تأهيل مرافق الفاعلية والتكفل بنفقاتها.
رغم أن فعالية “رالي عرعار” شهدت حضوراً واسعاً من مختلف مدن ومناطق ليبيا إلا أنها تعرضت لعاصفة انتقادات واسعة بدت بعضها موجهة بشكل رئيس لمدينة مصراتة في إطار تصفية الحسابات والخصومات السياسية.
شهدت ليبيا فعاليات مشابهة لاسيما بالمقارنة مع رالي ” تي تي” في الجفرة الذي بدا أوسع حضوراً وأكثر إنفاقاً إلا أن الانتقادات لم تكن بالحدية التي واجهتها فعالية “العرعار” التي أحدث انقساماً داخلياً في مصراتة نفسها.
تركز جزء كبير من الانتقادات على حالة الثراء التي ظهرت عند أغلب المشاركين في الفعاليات حيث طغت السيارات الرباعية غالية الثمن ومعدات التخييم والاصطياف المترفة على المشهد في حالة أظهرت التباين الطبقي بين شرائح المجتمع الليبي.
ورغم سيل الانتقادات يدافع المنظمون عن الحدث الذي يعتبرونه مساحة متاحة للشباب للتنفيس بعيداً عن أعباء الحياة اليومية والأجواء السلبية التي خلفتها الأوضاع المعيشية إلى جانب كونه محفلاً محلياً يدعم السياحة الداخلية ويشجع على اكتشاف عوامل الجذب التي يزخر بها الساحل الليبي.





