Categories

جولة العطاء النفطي… هشاشة مؤسساتية وسيطرة أجنبية

كشفت مؤسسة النفط عن نتائج جولة العطاء العام الخاصة بالاستكشاف، والتي شملت طرح 20 قطعة، منها 9 قطع بحرية و 11 قطعة برية في مناطق متفرقة من الأراضي الليبية، وذلك عقب استكمال إجراءات تسليم وفتح مظاريف الشركات المتقدمة بعروضها للفوز بفرص الاستثمار في القطع المطروحة.

بلغ عدد الشركات المسجلة والمؤهلة للمشاركة في الجولة 29 شركة مشغلة و7 شركات مستثمرة، تقدموا للمناقصة الأولى منذ عام 2007، وتركز التنافس على القطع الكائنة بأحواض سرت ومرزق البرية وحوض سرت البحري في البحر الأبيض المتوسط الغني بالغاز.

تضمنت النتائج فوز عدد من الشركات العالمية بفرص الاستثمار في القطع المطروحة، وهي ائتلاف شركة ريبسول مع الشركة التركية، وشركة “مول” المجرية، وائتلاف شركة “إيني” الإيطالية مع “قطر للطاقة”، إضافة إلى شركة “شيفرون” الأمريكية، وشركة “أتيو” النيجرية.

وتثير العطاءات الأخيرة تساؤلات بشأن نسب تقاسم الإنتاج، وحجم الإعفاءات الضريبية والامتيازات الممنوحة للشركات الفائزة، لا سيما في ظل غياب مراجعة دولية مستقلة للعقود، وتستند هذه المخاوف إلى ارتفاع المخاطر السيادية، وما يُنظر إليه على أنه ضعف في القدرة التفاوضية للدولة الليبية، في ظل وضع سياسي هش وانقسام مؤسسي مستمر.

سبق لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي انتقاد توقيع عقود نفطية مع شركات دولية عندما شدد على أن ملف النفط والطاقة والشراكات النفطية يجب أن يدار بعقل الدولة وليس كغنيمة أو أداة منفعة فئوية أو لحظية، مؤكدا عدم السماح بـرهن مستقبل البلاد عبر توقيع عقود وهيئات استثمارية قد تُقيد السيادة الوطنية أو تمنح امتيازات غير مدروسة.

موقف يعكس حجم المخاوف السياسية المتمثلة في إعادة نمط الهيمنة الأجنبية على الموارد النفطية إلى جانب غياب الشركات الوطنية الشريكة التي يمكن أن تستفيد من وجود الشركات الأجنبية عبر عمليات نقل التكنولوجيا.

لجأت المؤسسة الوطنية للنفط، التي تواجه ديونًا قياسية تتجاوز 31 مليار دينار إلى تجاهل عمليات تطوير الإنتاج المحلي في الحقول القائمة، والتي لم تصل إلى طاقتها القصوى وتعاني من مشاكل الصيانة الدورية والبنية التحتية المتهالكة لصالح توقيع امتيازات جديدة مع شركات دولية في شراكات طويلة الأمد تمتد نحو 25 عامًا.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني