قال الكاتب والباحث السياسي محمد محفوظ إن أجواء التحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي ما تزال مسيطرة، مؤكداً أن البيان الصادر عن الفريق الحقوقي للمرحوم مهم جداً في ظل التراشق الإعلامي بين الأطراف السياسية الرئيسية في ليبيا، خاصة بين الشرق والغرب، ومحاولة كل طرف الاستفادة من قاعدة سيف الإسلام القذافي الشعبية بين أنصار النظام السابق.
وأشار محفوظ خلال لقاء مع قناة الحدث الليبي، إلى أن الفريق الحقوقي رفض ربط العقيد العجمي الاعتيري، قائد كتيبة أبو بكر الصديق، بمسؤولية الحماية، مشيراً إلى أن الاتهام المباشر لأي شخص قد يشتت التحقيقات، وأن الكتيبة كانت جزءاً من مشروع سيف الإسلام منذ 2011، وبالتالي لا يمكن تحميلها وحدها مسؤولية الحادثة.
وكشف محفوظ أن مصادر لجنة التحقيق النيابية أكدت عمل كاميرات المراقبة داخل منزل القذافي، لكنها كانت مرتبطة بهاتف شخص خارج الزنتان، ما يفتح احتمالات الخيانة من الدائرة المحيطة بالقذافي.
وأضاف أن العملية تمت بسرعة، حيث استغرق وقت الوفاة 57 دقيقة، ولم تُعلن الأخبار الأولية عن مقتله إلا بعد أربع ساعات، مما يدل على تنسيق داخلي وربما خارجي، ويشير إلى احترافية تنفيذ العملية.
وعن دوافع العملية، أوضح محفوظ أن زيادة شعبية سيف الإسلام القذافي في الأوساط الشعبية كانت قد أثارت خشية بعض الأطراف، بينما لم يكن له تأثير عسكري أو سلطة فعلية على الأرض، لكنه يمثل قوة رمزية مؤثرة سياسياً، بما في ذلك على الانتخابات المقبلة. كما أشار إلى البعد الدولي، مشدداً على أن بعض الدول غير متحمسة لإجراء الانتخابات إذا كان سيف الإسلام أحد المرشحين، وهو ما يفسر الضغوط على الملف السياسي والأمني.
وختم محفوظ بالإشارة إلى أهمية استمرار التحقيقات من قبل النيابة العامة للوصول إلى نتائج دقيقة، مؤكداً أن هذه العملية كانت ذات بعد سياسي وأمني داخلي وخارجي، ويجب التعامل معها بحذر لتحديد المسؤولين وتحقيق العدالة.





