رأت صحيفة الشرق الأوسط أن ملف ترسيم الحدود البحرية بات يشكل «عقدة جديدة» أمام الفرقاء الليبيين، في ظل سعي ليبيا لتثبيت حقوقها في مياهها الإقليمية الغنية بالنفط والغاز، وتعزيز موقعها في شرق المتوسط الذي يشهد تنافساً إقليمياً متصاعداً على النفوذ وموارد الطاقة.
لكن هذه المساعي، وفق مراقبين، تتأرجح بين مواقف متباينة داخل ليبيا؛ إذ تدعو حكومة الوحدة إلى الحوار مع مصر واليونان بشأن مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019، بينما يبقي مجلس النواب على موقف متريث لا يخلو من الغموض، خاصة بعد رفضه السابق للاتفاقية.
واعتبرت الصحيفة، في تقرير، الأضواء أن تجددت على هذا الملف عقب إعلان القاهرة عن مذكرة احتجاج رسمية أودعتها لدى الأمم المتحدة، اعتبرت فيها الاتفاقية «باطلة» وتنتهك حقوقها البحرية، ما أعاد الجدل حول شرعية الاتفاقية الليبية–التركية.
من جانبه قال محمد الحراري، رئيس لجنة ترسيم الحدود البحرية بوزارة الخارجية في حكومة الوحدة، إن «إشكالية الحدود مع مصر برزت بعد إعلان القاهرة حدودها الغربية وفق القرار الرئاسي رقم 595»، مؤكداً أن «بدء التفاوض قرار سياسي لا تختص به اللجان الفنية»، ومشدداً على أن «المتوسط يجب أن يكون بحيرة سلام وتنمية للدول المتشاطئة، خصوصاً الجارة الكبرى مصر».
في المقابل أكد النائب علي الصول أن الاتفاقية «لم تُعرض على المجلس»، بينما استبعد النائب علي التكبالي أن «تحظى بالقبول»، معتبراً النقاشات الدائرة «محاولة لكسب الوقت وثقة الجانب التركي».





