Categories

الدستورية العليا تطالب البعثة الأممية بوقف التدخل في الشأن القضائي

تطالب المحكمة الدستورية العليا البعثة الأممية بالكف عن التدخل في ما لا يندرج ضمن اختصاصها المحدد بموجب قرار إنشائها، ولا سيما ما يتعلق بالشأن القضائي، لما يمثله ذلك من مساس بالسيادة الوطنية واعتداء صريح على المؤسسات السيادية للدولة الليبية.

وتشدد المحكمة في بيان، اليوم الاثنين، على ضرورة سحب العبارات الماسة بالقضاء الليبي، الواردة في الإحاطة المقدمة من البعثة إلى مجلس الأمن الدولي، لما تحمله من إساءة غير مبررة لمؤسسة قضائية وطنية مستقلة.

رفض محاولات زج المحكمة في الخلافات

كما تؤكد أن توصيف البعثة للحالة القائمة على أنها “نزاع قضائي دستوري” هو توصيف خاطئ، وينطوي على خطورة بالغة، كونه لا يستند إلى أسس قانونية سليمة، ويمثل تعبيرًا عن وجهة نظر شخصية لأطراف من محكمة النقض ترفض الالتزام بالقوانين الصادرة عن السلطة التشريعية المختصة.

وتعرب المحكمة الدستورية العليا عن رفضها القاطع لأي محاولات لزج هذه المحكمة في الخلافات أو التجاذبات السياسية، مؤكدة تمسكها بأداء مهامها وفق أحكام الإعلان الدستوري والقوانين النافذة، وبما يضمن استقلال القضاء وسيادة القانون.

قلق البعثة بشأن استقلال القضاء

وكانت البعثة الأممية أعربت عن قلقها إزاء النزاع المتصاعد المتعلق بالقضاء الدستوري، معتبرة أن هذا الخلاف يمثل خطرًا حقيقيًا على وحدة واستقلال ونزاهة السلطة القضائية، التي تُعد ركيزة أساسية للحفاظ على وحدة الدولة الليبية وترسيخ سيادة القانون.

وأكدت البعثة، في بيان، أنها تتابع التطورات الأخيرة بقلق شديد، محذّرة من أن أي انقسام داخل المؤسسة القضائية ستكون له تداعيات بعيدة المدى، لا تقتصر على الشأن القضائي فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف جوانب الحياة السياسية والمؤسسية في البلاد، في ظل ما تشهده ليبيا من انقسامات سياسية معقّدة.

ودعت البعثة الأطراف المعنية إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أو الإدلاء بتصريحات من شأنها تعميق الانقسامات داخل القضاء أو زيادة حدة التوتر، مشددة على أهمية ضبط النفس والانخراط في حوار بنّاء يهدف إلى معالجة هذا الخلاف بما يحفظ وحدة المؤسسة القضائية ويخدم المصلحة الوطنية العليا، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم اللازم لإنجاح الجهود الليبية التوافقية وحماية وحدة القضاء

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني