كشف مصرف ليبيا المركزي عن تسجيل عجز في النقد الأجنبي بنحو 4.7 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، إذ بلغت الإيرادات النفطية والأتاوات الموردة للمصرف 17.6 مليار دولار، مقابل استخدامات للنقد الأجنبي بلغت 22.3 مليار دولار.
المصرف أكد أن الفجوة جرى تغطيتها من عوائد استثماراته في الودائع والذهب رغم تراجع إجمالي أصوله الأجنبية إلى 95 مليار دولار بنهاية سبتمبر مقابل 99.4 مليار دولار في نهاية 2025.
بلغت استخدامات المصارف التجارية 19.3 مليار دولار، توزعت بين 10.1 مليار دولار للاعتمادات المستندية، و6.5 مليار للأغراض الشخصية، و2.6 مليار للحوالات، و39 مليون دولار لبطاقات صغار التجار.
يثير حجم الفجوة تساؤلات بشأن قدرة الإيرادات النفطية على تغطية الطلب المتنامي على النقد الأجنبي، خصوصًا مع استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وتوسع المصرف المركزي في بيع النقد الأجنبي في سياسة أسهمت عمليا في رفع معدلات العجز كما عجزت عن الدفاع عن الدينار الليبي.
أظهر التقرير تناقض أبرزه بعض الخبراء الاقتصاديين فيما يتعلق بالعجز الذي بلغ 4.7 مليار دولار والذي أكد المركزي تغطيته من العوائد الاستثمارية إلا أنه بالنظر إلى حجم الأصول يظهر انخفاض من 99.4 مليار دولار إلى 95 مليار دولار مما يدلل على استمرار استنزاف الاحتياطات النقدية بنحو 4.4 مليار دولار.
تقرير المركزي سلط الضوء على آليات خلق النقود التي ساهمت في زيادة الطلب على النقد الأجنبي واستنزاف الاحتياطي والضغط على سعر الصرف لاسيما في ظل الحوالات التي استحوذ عليها مصرف الاتحاد الوطني بـ 1.109 مليار دولار، ومصرف الوحدة بـ 1.038 مليار دولار، أي نحو 80% من إجمالي الحوالات البالغة 2.681 مليار دولار .





