أثار استهداف سفينة الشحن الروسية “LADY MARIIA” قبالة السواحل الليبية مخاوف من انخراط ليبيا سياسيا وجغرافيا في دعم العمليات الأوكرانية المناوئة لموسكو والتي دأبت على استهداف ما يعرف بأسطول الظل الروسي.
وفقا لمصادر إعلامية فإن السفينة تعرضت لـ12 إصابة دقيقة حيث أظهرت بيانات التتبع للسفينة أنها كانت تبحر في وسط المتوسط شمال ليبيا، قبل تسجيل آخر إشارة AIS معلنة لها مساء 5 سبتمبر كما يشتبه في أنها كانت تنقل شحنة من الأسلحة الإيرانية.
تخضع “LADY MARIIA” لعقوبات أمريكية بموجب الأمر التنفيذي رقم 14024، كما أدرجتها أوكرانيا ضمن عقوباتها بموجب المرسوم الرئاسي رقم 426 لسنة 2026. وترتبط السفينة بشركة MG-Flot الروسية، فيما توثق مصادر رسمية أوكرانية استخدامها في السابق لنقل شحنات ومعدات ذات طابع عسكري.
استهداف السفينة الروسية هو الثاني عقب استهداف ناقلة نفطية روسية قبالة السواحل الليبية والمالطية بداية العام الجاري وجهت فيها الاتهامات في حينها إلى تواطؤ حكومة الوحدة مع المخابرات الأوكرانية لاستخدام ليبيا كمنطلق للهجمات بالمسيرات .
انخراط ليبيا في الحرب الروسية الأوكرانية التي باتت مفتوحة على جميع الخيارات قد يجعل البلاد في مرمى عمليات انتقامية من الجانب الروسي الذي يواجه صعوبات واسعة النطاق وقيودا صارمة ناتجة عن العقوبات الدولية .
حتى الآن تغيب التفاصيل والبيانات الرسمية حول الحادثة إلا أن التورط الليبي يبدو واضحا وسط تقارير تؤكد وجود عناصر استخباراتية أوكرانية في طرابلس ومصراتة إلى جانب ظهور المسيرات الأوكرانية بكثافة في ليبيا مع تدريبات معلنة لعناصر من اللواء 111 الذي يتزعمه الزوبي حول استخدام هذه المسيرات.
سبق لحكومة الوحدة أن نفت انخراطها في حرب وكالة ضمن الصراع الروسي الأوكراني إلا أن الحاجة لحليف والرغبة في التقرب للغرب هو ما يدفع حكومة الوحدة إلى فتح مسارات تعاون مع أوكرانيا إلا ان الضريبة قد تكون قاسية إذا ما قررت روسيا المبادرة بالانتقام.





