Categories

ارتباك أمني يضعف حكومة الوحدة.. قوى طرابلس خارج حساباتها

شهدت خارطة التحالفات العسكرية التي تُشكل معالم الخارطة الأمنية لحكومة الوحدة تغييرات جذرية عقب اجتماعات مكثفة وصفقات ورشاوي دفعت تحت الطاولة أنتجت واقعاً ميدانياً مختلفاً.

شكلت أحداث الزاوية منعرجاً حقيقياً في علاقة حكومة الوحدة مع المجموعات المسلحة التي أعادت تقييمها على ضوء موقفها من الحكومة وتعاطيها مع المستجدات الأمنية المتسارعة.

تبدو المجموعات المسلحة داخل طرابلس أبرز الغائبين عن المحور الأمني المتقلب للحكومة مع تكل تحالف يضم عدداً من المجموعات المسلحة القادمة من الزنتان والزاوية مع دور مركزي لمجموعات مصراتة.

يبرز توتر أمني واضح بين حكومة الوحدة والمجموعات المسلحة داخل طرابلس مع بوادر توافق بين اللواء 444 وجهاز الردع مع رجوع قادة ميدانيين متنفذين إلى منطقة سوق الجمعة في ظل مجاهرتهم برفض سلطة حكومة الوحدة.

تسعى حكومة الوحدة جاهدة عبر ذراعها الأمني عبد السلام الزوبي إلى تقويض المجموعات المسلحة واستمالتها لاسيما عقب ممانعة كتائب عسكرية وازنة لشن عملية عسكرية على الزاوية رغم إصرار الزوبي ووزير الداخلية عماد الطرابلسي.

يضم تحالف الحكومة مجموعات عسكرية منتقاة إلا أنها لا تعكس قوة الخارطة الأمنية في المنطقة الغربية فوزير الداخلية عماد الطرابلسي الذي يسيطر على مجموعات الأمن العام وجهاز دعم المديريات يظل نفوذه محدود مقارنة بقوى متنفذة في الزنتان كقوة المنطقة الغربية التي يتزعمها أسامة الجويلي.

في الزاوية ورغم الجهود التي قادتها الحكومة لضم مجموعات مسلحة لتحالفها الأمني إلا أنها لم تنجح عمليا سوى في ضم القيادي محمود بن رجب ورئيس الأركان المكلف صلاح الدين النمروش وهما يتزعمان مجموعات مسلحة محدود القوة والنفوذ.

الموقف الأمني الأخطر للحكومة يظهر في استبعاد المجموعات المسلحة في طرابلس عن المراكز القيادية والاجتماعات الأمنية ما يعكس جفاءً قد يقود إلى حالة صدام في ظل العداء الظاهر والتهميش الذي ترفضه الكتائب التي تعيد بدورها تشكيل تحالفاتها وتقييم نفوذها في طرابلس.

الهشاشة الأمنية التي تعيشها المنطقة الغربية والعاصمة خاصة تعد نتيجة طبيعية لحالة جهوية مزمنة بدأت في التشكل مع اعتماد الدبيبة على ثقل مجموعات مصراتة التي أعادت انتشارها مؤخراً في مناطق حساسة شرق وجنوب طرابلس مع تكرار حالات التوتر والاحتقان مع تشكيلات محلية.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني