كشف مصرف ليبيا المركزي عن بيانات الإيراد والإنفاق خلال 8 أشهر من يناير حتى نهاية أغسطس الجاري 2026 والتي أظهرت عجزاً مالياً في استخدامات النقد الأجنبي بلغ نحو 5 مليارات دولار.
عجز مالي ناتج عن التوسع الكبير في استخدامات النقد الأجنبي والتي بلغت 20.1 مليار دولار في ظل إيرادات نفطية لم تتجاوز 15.2 مليار دولار رافق ذلك توسع في الانفاق العام بلغ 68.7 مليار دينار غير شاملة مرتبات شهر أغسطس.
لم ينجح ناجي عيسى في كبح جماح الانفاق العام أو ضبط استخدامات النقد الأجنبي لتكشف بيانات المركزي عن فجوة واسعة وتباين كبير في إدارة الاحتياطات النقدية التي تآكلت بقيمة 3.4 مليار دولار مقارنة بنهاية سنة 2025 .
بيانات تدق ناقوس الخطر في ظل استمرار الانفاق غير المجدي على بعض القطاعات والذي لا ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة كنفقات وزارة الصحة بحكومة الوحدة التي بلغت حوالي 3.9 مليار دينار بينما بلغت مصروفات الشركة العامة للكهرباء 2.6 مليار دينار مع استمرار عمليات طرح الأحمال القاسية التي تصل إلى 12 ساعة يومياً.
ما يسمى المؤسسات السيادية واصلت التوسع في نفقاتها غير الخاضعة للرقابة حيث بلغت نفقات مجلس النواب 50.2 مليون، والجهات التابعة له مليار و249 مليون ومجلس الدولة 42.7 مليون، والرئاسي 29.4 مليون ، والجهات التابعة له 549.2 مليون ، ومجلس الوزراء 168.3 مليون والجهات التابعة له 2.3 مليار.
الأرقام التي كشف عنها المركزي تكشف هشاشة وعدم وضوح في إدارة النفقات العامة إلى جانب فشل ظاهر في خطط المركزي لدعم الدينار الليبي الذي يلامس حاجز 10 دنانير رغم التعهدات السابقة بتداوله دون 8 دنانير في السوق الموازي وهو ما دفع المركزي لضخ الدولارات بشكل مركز ما أثر سلبا على الاحتياطيات النقدية.





