شهد أسواق الطاقة العالمية تحركات متباينة في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع توقعات بارتفاع الأسعار إلى مستويات تصل إلى 120 دولاراً للبرميل بنهاية عام 2026 ومطلع عام 2027، وفق تقديرات “بلومبرغ إنتليجينس”.
وفي سياق متصل، أفادت شبكة “سي إن إن” بارتفاع محدود في حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أخرجت خلال الأسبوع الماضي كميات من النفط تفوق ما أخرجته في أي وقت سابق، دون تفاصيل إضافية في التصريح المنقول.
وعلى صعيد الإمدادات، تتجه شركات روسية إلى تعزيز صادرات الديزل، إذ ذكرت “الشرق” أن أول ثلاث ناقلات محمّلة بالديزل الروسي في طريقها إلى الساحل الشرقي للمحيط الأطلسي، فيما أشارت “بلومبرغ” إلى قدرة الشركات الروسية على تصدير نحو 500 ألف طن من الديزل خلال أكتوبر الجاري. كما أعلنت وزارة الطاقة الأميركية مبادلة نحو 315 ألف برميل من الديزل من احتياطي زيت التدفئة.
وفي العراق، تتواصل الخطط الرامية إلى توسيع القدرات الإنتاجية وتعزيز الإيرادات النفطية، حيث تستهدف البلاد رفع طاقتها الإنتاجية تدريجياً إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2032. وأعلن رئيس الوزراء العراقي أن إعادة تسعير النفط المحلي من شأنها توفير نحو 20 تريليون دينار سنوياً للخزينة، فيما توقعت “الشرق” أن تصل الإيرادات الإضافية إلى 80 تريليون دينار خلال أربع سنوات نتيجة تغيير آلية التسعير.
وفي قطاع الغاز، أعلنت «قطر للطاقة» شراء أربعة ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من شركة “شينير” الأميركية، بدءاً من عام 2031، في خطوة تعكس استمرار التوجه نحو إبرام اتفاقيات طويلة الأجل لتأمين إمدادات الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتداخل فيه المخاطر الجيوسياسية مع تحركات كبار المنتجين والمصدرين، ما يبقي أسعار النفط والوقود تحت تأثير التوازن بين أمن الإمدادات، ومستويات الإنتاج، والطلب العالمي.





