سلطت صحيفة إرم نيوز الضوء على ميل الولايات المتحدة لتبني مقاربة واقعية في ليبيا، عبر استقبال ممثلين من بنغازي وطرابلس وإبرام صفقات معهما لضمان المصالح الأمريكية العاجلة، معتبرة أن هذه الخطوة أثارت قلقًا أمميًّا متزايدًا بسبب تضاربها مع الخطة الجديدة الرامية إلى حل الأزمة الليبية المتفاقمة.
واعتبرت الصحيفة، في تقرير، أن تصريحات المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا مسعد بولس، في مقابلة مع جريدة “لوموند” الفرنسية تعكس هذه المقاربة حين أكد رغبة واشنطن في مساعدات أقل وتجارة أكثر، حيث ترتكز سياستهم على 3 ركائز، أولاها: إحلال السلام في جميع مناطق النزاع، وخاصة في ليبيا ومنطقة البحيرات الكبرى والسودان ومنطقة الساحل.
أما الركيزة الثانية فهي: الشراكات، وتتمثل سياسة الرئيس ترامب في بناء شراكات مربحة لجميع الأطراف، وتتلخص الفكرة في تشجيع المستثمرين والشركات الأمريكية على الاستثمار في الدول الأفريقية، بدعم كامل من حكومة الولايات المتحدة ومؤسساتها. وقد تم توقيع العديد من المشاريع بالفعل خلال 8 أشهر فقط من ولاية ترامب، أما الركيزة الثالثة: هي تحقيق الرخاء، النابع من السلام والشراكات.
وذكر التقرير، بأن السياسة الأمريكية المنتهجة أثارت قلق المبعوثة الأممية هانا تيتيه، من احتمالات تعريض مبادرتها للانتكاس، فقد أعربت “عن أملها في أن تتسق إجراءات الولايات المتحدة مع مسار الأمم المتحدة”؛ ما أظهر وجود تباين في الأولويات بين الطرفين، حيال حل الأزمة الليبية.
بدوره لفت المرشح لرئاسة الحكومة الموحدة عمر الجبالي، إلى وجود تضارب واضح بين المبادرة الأممية والمبادرة الأمريكية النشطة حاليًّا؛ ما يثير الخشية من أن يتحول المشهد السياسي الليبي إلى ساحة تنافس بين البعثة الأممية التي تسعى لحوار شامل، والولايات المتحدة التي تركز على ترتيبات أمنية وعسكرية”.
واعتبر أن “الخطر الأكبر يكمن في أن تكون المرحلة القادمة محكومة بسياسات الاستقطاب الإقليمي والدولي، لا بسياسات وطنية تبني الدولة وتعيد الشرعية لمؤسساتها”.
من جانبه، أكد المتحدث السابق باسم رئيس المجلس الرئاسي ، محمد السلاك، “الازدواج الواضح بين الخطتين الأمريكية والأممية، وإن اتفقتا في الإطار العام فقد اختلفتا في الكثير من التفاصيل”.
وقال السلاك أن البعثة الأممية ما زالت غير قادرة على الحسم وتسريع وتيرة الحوار المهيكل للوصول إلى التسوية المنشودة التي تقود إلى انتخابات.





