كشف تقرير ديوان المحاسبة بشأن الإيرادات والصادرات النفطية عن فجوة لافتة بين قيمة صادرات النفط الليبي وما جرى تحويله فعلياً إلى مصرف ليبيا المركزي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
بلغ إنتاج النفط الخام نحو 287.9 مليون برميل، بينما بلغت الكميات المصدرة نحو 193.4 مليون برميل بقيمة إجمالية وصلت إلى 18.46 مليار دولار، في حين لم تتجاوز المبالغ المحالة إلى مصرف ليبيا المركزي 11.16 مليار دولار، بفارق يقارب 7.3 مليارات دولار عن قيمة الصادرات المعلنة.
نحو 60.5% فقط من قيمة الصادرات ظهر كمبالغ محالة إلى المركزي خلال 7 أشهر فيما بلغت الأموال المحصلة لدى المصرف الليبي الخارجي 15.789 مليار دولار.
تزداد أهمية الفارق عند النظر إلى فاتورة المحروقات، إذ سجل التقرير تكلفة توريد نحو 6.122 مليار دولار من الخارج لتوفير قرابة 6.11 مليون طن متري عبر 207 شحنات خلال الفترة نفسها.
أرقام متضخمة في المحروقات تأتي بعد إنهاء العمل بنظام مبادلة النفط بالمحروقات في 12 فبراير 2026 والانتقال إلى فتح اعتمادات مستندية تغطى من الإيرادات النفطية، ما يجعل تكلفة الوقود أحد أبرز البنود التي تستنزف عوائد النفط.
تكشف المقارنة أيضاً مفارقة اقتصادية فليبيا أنتجت 287.9 مليون برميل خلال سبعة أشهر، وصدرت 193.4 مليون برميل بقيمة 18.46 مليار دولار، لكنها في الوقت نفسه أنفقت 6.122 مليار دولار على استيراد المحروقات أي أن فاتورة المحروقات تعادل نحو 33.2% من إجمالي قيمة الصادرات النفطية المعلنة، وهو رقم ضخم يطرح تساؤلات حول كفاءة سياسة استيراد الوقود، وأسعار التوريد، وآلية توجيه المحروقات في السوق المحلي في ظل تنامي نشاط التهريب.





