حذّر الأكاديمي الليبي وأستاذ القانون العام د. مجدي الشبعاني من خطورة الخطوة التي أقدم عليها مجلس النواب بإنشاء محكمة دستورية عليا، مؤكداً أن المجلس يتحمل مسؤولية الانتقال من نظام وحدة القضاء إلى ازدواجية السلطة القضائية دون وجود سند دستوري لذلك.
وقال الشبعاني إن هذه الخطوة كانت تستلزم وجود دستور متكامل وسلطة تشريعية كاملة الاختصاص، في حين أن مجلس النواب الحالي جسم مؤقت تنحصر صلاحياته في التشريعات الضرورية للمرحلة الانتقالية فقط، بحسب صحيفة “النهار العربي” اللبنانية.
المحكمة العليا
وأضاف أن المجلس ليس مخولاً بالمساس بإرث تاريخي تمثّله المحكمة العليا ودائرتها الدستورية، ولا يملك سلطة إعادة تشكيل مؤسسات الدولة أو ابتكار مسار جديد لنظام الحكم، معتبراً أن ما حدث يشكل تجاوزاً خطيراً على بنية النظام القضائي.
وأشار الشبعاني إلى أن مجلس النواب يخشى الرقابة على دستورية القوانين، ويتجه إلى التغوّل على السلطة القضائية لمنعها من ممارسة دورها الطبيعي في حماية المشروعية ومراقبة عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وحذّر من أن هذا التعنّت قد يُفضي إلى مزيد من الانقسام في البلاد، وقد يمتد إلى انشطار المؤسسة القضائية نفسها، مما يهدد استقرار الدولة ووحدة منظومتها العدلية





