لقيت المواطنة خنساء المجاهد، المدوّنة الشهيرة على منصات التواصل الاجتماعي، مصرعها إثر تعرضها لإطلاق نار من قبل مسلّحين مجهولين في منطقة السراج غرب طرابلس.
وقالت مصادر محلية إن الحادث وقع أثناء مرور خنساء بسيارتها، حيث أطلق المسلّحون النار عليها، ثم تعرضت لإطلاق نار إضافي أثناء محاولتها الفرار. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة خنساء ملقاة على الأرض بعد الحادث، وقد فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وتعد خنساء المجاهد شخصية معروفة في ليبيا، حيث كانت تقدم محتوى متنوعًا على منصات التواصل الاجتماعي حول التجميل والأزياء، كما كانت زوجة معاذ المنفوخ، عضو ملتقى الحوار السياسي عن مدينة الزاوية. وقد أثار مقتلها صدمة واسعة بين متابعيها.
وتدخل المنطقة الغربية، وعلى رأسها طرابلس، مرحلة أكثر خطورة من الانفلات الأمني، بعد انتقال عمليات الاستهداف من الخصوم أنفسهم إلى الدائرة العائلية لهم. وتشير هذه الجريمة إلى أن مجموعات النفوذ باتت تستخدم العنف دون سقوف، وأن الصراع تجاوز الأفراد إلى محيطهم العائلي في محاولة لإرسال رسائل مباشرة للخصوم وإعادة رسم موازين القوى، في ما يُعرف بتصعيد بعنوان “سقوط المُحرّمات”.
وكانت ملامح انهيار الأعراف بين التشكيلات المسلحة قد بدأت منذ اغتيال رئيس جهاز الدعم والاستقرار غنيوة الككلي، الذي قتل أمام أعين مرافقيه برصاص حلفاء سابقين. ومع تغيّر خارطة المصالح وتضارب حسابات السيطرة، أصبح كل فرد مرتبط بأي قائد هدفًا محتملاً، ما يعكس دخول طرابلس مرحلة من الانتقام المتبادل بين التشكيلات المسلحة.
حتى الآن، لم تصدر السلطات الأمنية أي بيان رسمي يوضح الجهة المسؤولة عن حادث مقتل خنساء المجاهد أو دوافعه، وسط مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الأمنية.





