كشف مصدر مطّلع داخل حكومة الوحدة الوطنية أن إعلان تأسيس الهيئة العليا للرئاسات ليس سوى مناورة سياسية تهدف إلى كسب الوقت وتعطيل أي مسار حوار مهيكل يجري الترتيب له داخليًا ودوليًا.
وأوضح المصدر، في تصريح خاص لـ “البوصلة” أن حكومة الدبيبة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إعادة ترتيب أوراقها في المنطقة الغربية، بعد انكماش نفوذها نتيجة الفوضى المتزايدة وغياب مركزية اتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف المصدر أن الحكومة تحاول استحداث مناصب جديدة كجزء من مساعٍ لاحتواء الخلافات المتصاعدة مع جهاز الردع والمجموعات المسلحة في الزاوية والجبل الغربي، في محاولة لضبط التوازنات الأمنية الهشة.
وأشار المصدر إلى أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة عيّن وزير الرياضة عبد الشفيع الجويفي وكيلاً لجهاز المخابرات، بالتنسيق مع المجلس الرئاسي، بهدف استغلال الحقائب الوزارية الثلاث التي كانت تحت مسؤولية الجويفي، إضافة إلى ثلاث وزارات كانت بحوزة الوزير السابق علي العابد قبل سجنه.
وأكد المصدر أن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وعضو المجلس عبد الله اللافي وقّعا على قرار تعيين الجويفي، في انتظار توقيع عضو المجلس موسى الكوني لاستكمال الإجراءات.
وختم المصدر بالقول إن هذه التحركات تأتي في سياق صراع النفوذ غرب ليبيا، ومحاولة حكومة الوحدة التمسك بمواقعها في ظل ضغوط سياسية وأمنية متصاعدة





