Categories

إقفال الحسابات المالية القديمة.. هل هي بداية إصلاح مالي شامل في ليبيا؟

يمثل إعلان رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه عن الانتهاء من إعداد قفل الحسابات الختامية للأعوام 2011–2015 خطوة مالية لافتة، تعيد الدولة إلى مسار محاسبي كان معطلاً لأكثر من عقد. فالحساب الختامي هو الوثيقة التي تُظهر ما أنفقته الدولة وما جمعته من إيرادات بدقة نهائية، ما يجعل إقفاله أساساً لأي إصلاح مالي حقيقي.

كشف الخلل المالي المتراكم

قادربوه أشار بوضوح إلى أن التقارير أكدت وجود “خلل في النظام المالي” ناجم عن عدم إقفال الحسابات لسنوات طويلة. هذا الخلل لا يتعلق بالأرقام فقط، بل بغياب الرؤية المالية الموحدة، حيث تعمل مؤسسات الدولة منذ 2011 دون قاعدة بيانات مكتملة تسمح بقياس الإنفاق الفعلي أو تقييم الهدر والديون المتراكمة.

خطوة باتجاه تصنيف مالي جديد

بحسب قادربوه، فإن إقفال الحسابات يمثل “خطوة حقيقية لإعادة تصنيف المركز المالي للدولة”، أي إعادة رسم الصورة الواقعية للوضع الاقتصادي بعيداً عن التقديرات المتضاربة. فالدولة التي لا تعرف حساباتها لا يمكنها وضع سياسة مالية موحدة، وهو تحدٍّ أكد قادربوه أنه ما يزال قائماً.

أهمية الخطوة اقتصادياً

إقفال الحسابات القديمة لا يعالج الماضي فقط، بل يمهّد لإصلاحات أوسع، تشمل ضبط الإنفاق، توحيد السياسات، وتعزيز الشفافية أمام المؤسسات المحلية والدولية. إنها بداية ضرورية لطيّ سنوات من الفوضى المالية والانطلاق نحو إدارة أكثر انضباطاً واستقراراً.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني