Categories

أطفال ليبيا بلا كتب ولا تطعيمات.. جيل مُحاصر بين المرض والجهل

تشهد البلاد أزمة متفاقمة تمس أساسيات حياة الأطفال، حيث أصبح نقص الكتب المدرسية والتطعيمات وأدوية الأطفال قضية تتصدر المشهد الاجتماعي والإعلامي، في ظل تراكم الخلافات الإدارية والسياسية بين الجهات المختصة. هذه الأزمة لم تعد مجرد تأخير تقني، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا لمستقبل الأطفال.

الكتب المدرسية عالقة في الموانئ

يتأخر وصول الكتب المدرسية إلى المدارس بسبب توقف الشحن في ميناء جنوى الإيطالي، ما أدى إلى حرمان آلاف التلاميذ من مستلزمات الدراسة منذ بداية العام الدراسي، وهذا التأخير يفتح تساؤلات حول ضعف التخطيط المسبق وتراجع التنسيق بين الجهات المسؤولة عن التعليم والتمويل.

التطعيمات الأساسية محتجزة في المركزي

تعاني التطعيمات الأساسية للأطفال من تعطّل في التوزيع نتيجة الإجراءات الإدارية داخل المركزي. هذا التأخير يهدد الصحة العامة ويزيد من مخاطر عودة أمراض سبق القضاء عليها، في حين تعتبر التطعيمات حجر الزاوية في حماية الأطفال من المخاطر الصحية.

أدوية الأطفال بين التجاذبات الحكومية

تشير المصادر المحلية إلى أن أدوية الأطفال العاجلة تقف بين ثلاث جهات: أمين مجلس الوزراء، ومستشار الرئيس للشؤون المالية، ورئيس لجنة العطاء العام. هذا التعقيد البيروقراطي يؤخر وصول الأدوية للمستشفيات والصيدليات، ويجعل الأطفال الأكثر ضعفًا هم أول المتضررين.

أزمة سياسية وإدارية بامتياز

هذه الملفات ليست مجرد مسائل تقنية، بل تعكس ضعف التنسيق بين المؤسسات الحكومية وتضارب الصلاحيات، إلى جانب استخدام بعض الملفات الحساسة كورقة ضغط سياسي. كما يكشف الواقع عن حاجة عاجلة إلى شفافية ومحاسبة حقيقية لمنع العبث بحقوق الأطفال.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني