Categories

يدفع الصادق الغرياني نحو تحويل المنبر الديني إلى ما يشبه وزارة لتنسيق العلاقات الخارجية وتقليص الإنفاق الديني

قبل أيام، أصدر فتوى تحرّم ارتداء الإكسسوارات التي تحمل شعار زهرة البرسيم الشهيرة، بحجة ارتباط الرمز بمعتقدات “جالبة للحظ”.بدت الفتوى أكثر كمعركة فكرية ضد المجوهرات من كونها مسألة دينية، لكن القصة لا تتوقف عند زهرة البرسيم.

ففي سجل الغرياني نجد مجموعة أخرى لا تقل غرابة: من الدعوة للاعتذار للرئيس التركي “لأنه غير راضٍ عمّا تقوم به ليبيا”، إلى نصائح الحجاج بعدم تكرار الحج والعمرة، وصولًا إلى تحريم شراء سلع من الإمارات.

في هذا السوق المفتوح، أصبحت الفتوى كـ”منتج قابل للتخصيص”: سياسية عند الحاجة، اقتصادية عند الضرورة، واجتماعية عند الطلب.

أما المواطن، فعليه انتظار تحديد السعر الجديد للحلال والحرام كما ينتظر تغيّر سعر الدولار.

وفي ظل هذا الاقتصاد الغريب للفتوى، يبقى السؤال: هل ما زالت الفتوى تعبيرا عن روح الدين، أم أننا دخلنا رسميا عصر “التسعيرة الدينية”، حيث تُقاس القيم بالمصالح السياسية وتُصاغ الفتاوى وفق الأجندة الدولية؟

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني