شهدت جلسة مجلس النواب بشأن مناقشة قانون الميزانية، وبيان المصرف المركزي الأخير نقاشات حادة بشأن الأزمة الاقتصادية وتحديدًا ما يتعلق بشح السيولة النقدية واستنزاف العملة المحلية، وسط مطالبات بمحاسبة علنية لمحافظ مصرف ليبيا المركزي ومجلس إدارته.
واقترح رئيس لجنة الاقتصاد بالمجلس، النائب بدر النحيب، إصدار قانون يجرّم تخزين الأموال التي تتجاوز قيمتها 100 ألف دينار، محذرًا من وجود “مصارف موازية” خارج الإطار الرسمي تعمل على تخزين الأموال بعيدًا عن القطاع المصرفي العام، ومشيرًا إلى أن “التجار يستنزفون العملة الليبية”، وأن طباعة الأموال من قبل المصرف المركزي “لن تعوض ما فُقد” لأنها لا تعود للنظام المصرفي بل يتم تخزينها خارجه.
ضريبة الدولار
من جانبه، طالب النائب عيسى العريبي بضرورة استدعاء محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته إلى قبة البرلمان في جلسة تُنقل على الهواء مباشرة، مؤكدًا على ضرورة إلغاء الضريبة المفروضة على العملات الأجنبية، والتي يرى أنها تثقل كاهل المواطن وتزيد من الأزمة المالية.
بدوره، شدد النائب عبد المنعم العرفي على أن “الفاسدين هم من يخزنون السيولة”، مستثنيًا المواطن الذي “لا يتقاضى سوى مرتبه”، مضيفًا أن على مجلس إدارة المصرف المركزي بالكامل أن يمثل أمام البرلمان لمساءلته عن الإجراءات المتخذة لحل الأزمة.
وفي السياق ذاته، ذكّرت النائبة عائشة الطبلقي بأن محافظ المصرف المركزي كان قد تعهد بحل أزمة السيولة خلال شهر واحد أمام النواب، إلا أنه لم يفِ بهذا الوعد حتى الآن.





