Categories

المنفي: العدوان الإسرائيلي على قطر اعتداء على الأمة بأكملها

أكد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، خلال كلمته أمام القمة العربية الإسلامية الطارئة المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، أن العدوان الإسرائيلي على دولة قطر يمثل اعتداءً على الأمة العربية والإسلامية بأسرها، مشدداً على رفض ليبيا القاطع لهذه الجريمة النكراء، وتضامنها الكامل مع الشعب القطري وقيادته.

وأوضح أن أي استهداف لدولة عربية أو إسلامية هو مساس مباشر بالجميع، مؤكداً أن هذا الاعتداء يشكل امتداداً لسياسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، والتي سبق أن أدانتها القمة السابقة التي انعقدت في الرياض في نوفمبر 2024.

وأشار رئيس المجلس الرئاسي إلى أن المسؤولية الإنسانية والدينية تحتم على الدول الأعضاء اتخاذ موقف موحد داخل مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف محاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والانتهاكات التي ارتكبتها على السيادة القطرية.

وقف الانتهاكات

وشدد على ضرورة التحرك الجماعي لحشد الدعم الدولي من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية، داعياً إلى تحويل قرارات قمتي الرياض والدوحة إلى خطوات عملية، تشمل: استمرار الموقف الموحد في مجلس الأمن الدولي لردع الاعتداءات الإسرائيلية.

بجانب التحرك داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم منح فلسطين العضوية الكاملة، وفرض عقوبات رادعة على إسرائيل لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

كما دعا إلى دعم جهود الوساطة القطرية والمصرية الهادفة إلى التهدئة ووقف الحرب على قطاع غزة، ورفض أي محاولات تهدف إلى تقويض هذه الوساطات. وأشاد في هذا السياق بالدور السعودي الذي توّج بإصدار “إعلان نيويورك”، واصفاً إياه بأنه خطوة مهمة على طريق الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة.

فضح الرواية الإسرائيلية

وفي جانب آخر من كلمته، طالب رئيس المجلس الرئاسي بـتوحيد الخطاب الإعلامي والدبلوماسي العربي والإسلامي، لفضح الرواية الإسرائيلية وكشف جرائم الاحتلال أمام العالم، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة، وأن الحل العادل يمر عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، مع حماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وشدد على أن الأمة تمر اليوم بـ”امتحان حقيقي لوحدتها”، قائلاً: “لن نترك قطر، ولا أهلنا في غزة، ولا أي بلد عربي يواجه مصيره منفرداً. القضية واحدة والمصير مشترك، ومسؤوليتنا الجماعية لا تتجزأ”. وفي ختام كلمته، طالب رئيس المجلس الرئاسي الليبي بـتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، وتعزيز التحركات الدبلوماسية والقانونية لمحاسبة المعتدين، مشيدًا بالموقف الذي اتخذته جنوب إفريقيا واصفاً إياه بأنه خطوة تاريخية في مسار محاسبة الاحتلال على جرائمه.