كشف تحقيق أوروبي عن دور عمليات المراقبة الجوية التي نفذتها وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي “فرونتكس” في اعتراض وإعادة أكثر من 33 ألف مهاجر إلى ليبيا وتونس، خلال الفترة الممتدة من أواخر العام 2018 حتى العام 2024.
وأوضح التحقيق، الذي نشره موقع “يوبسرفر” البلجيكي الثلاثاء، استنادًا إلى بحث أجراه مشروع “ليمينال” الأوروبي، أن طائرات الوكالة رصدت قوارب المهاجرين في وسط البحر المتوسط، ونقلت معلومات إلى السلطات البحرية الليبية والتونسية ساعدت في تحديد مواقعها واعتراضها.
وأشار الباحثون إلى أن “فرونتكس” تعتمد على شبكة من الطائرات المأهولة والمسيّرة، التي تشغّلها شركات خاصة، لمراقبة تحركات القوارب، لافتين إلى أن عملياتها لا تقتصر على متابعة المخاطر البحرية، بل تسهم في منع المهاجرين من مواصلة رحلتهم نحو أوروبا.
ومن بين المعدات المستخدمة طائرة “هيرون” المسيّرة، التي تنتجها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وتشغّلها شركة تابعة لـ”إيرباص” لصالح الوكالة. ونُشرت الطائرة انطلاقًا من مطار مالطا منذ صيف 2021، لتنفيذ مهام مراقبة طويلة المدى تشمل مناطق قريبة من السواحل الليبية.
وبحسب التحقيق، ارتبطت عمليات الرصد الجوية بما لا يقل عن 36% من عمليات إعادة المهاجرين المسجلة خلال العام 2021، فيما رصد الباحثون 16 حالة حددت فيها أجهزة الوكالة مواقع قوارب مهاجرين دون تنبيه سفن إنسانية قريبة كان بإمكانها تقديم المساعدة.
في المقابل، قالت “فرونتكس” إن التنبيهات يمكن إرسالها عبر ترددات الراديو البحرية العامة.
ويأتي التحقيق بالتزامن مع خطط أوروبية لتوسيع المراقبة الجوية، إذ خصصت الوكالة 330 مليون يورو لهذا الغرض خلال العام 2027، فيما طلبت المفوضية الأوروبية تمويلًا إضافيًا بقيمة 169 مليون يورو لدعم الطائرات المسيّرة والمعدات البحرية وأنظمة المراقبة.





