حذّر رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية، الدكتور محمد العقاب، من تفاقم مخاطر انتشار الأمراض الحيوانية في ليبيا، في ظل النقص الحاد في اللقاحات البيطرية وغياب الدعم المالي اللازم لتنفيذ برامج التحصين والوقاية، مؤكداً أن استمرار هذه الأوضاع يهدد الثروة الحيوانية والأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وقال العقاب، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن المركز لم يتلقَّ الدعم المطلوب خلال عامي 2025 و2026، ما أدى إلى عدم توفر اللقاحات والمواد الضرورية لمكافحة الأمراض، مشيراً إلى أن النقص يشمل مختلف التحصينات البيطرية، وليس لقاحات الحمى القلاعية فقط.
وكشف عن تسجيل ست بؤر إصابة بالحمى القلاعية، ثلاث منها في بلدية بنغازي، واثنتان في بلدية الساحل بالجبل الأخضر، إضافة إلى بؤرة أخرى، موضحاً أن حالات النفوق بلغت نحو 90 رأساً من الأغنام و25 رأساً من الأبقار في البؤر المسجلة، دون احتساب الحالات المسجلة في بلدية سلوق، التي لا تزال نتائج فحوصاتها المخبرية قيد الانتظار.
وأوضح أن الفرق البيطرية تحركت عقب تلقي بلاغ بشأن إصابات ونفوق بين الأبقار في سلوق، وسحبت عينات أُحيلت إلى المختبر البيطري المركزي ببنغازي لتحديد أسباب النفوق، مؤكداً أن النتائج لم تصدر بعد.
وحذّر العقاب من أن استمرار غياب التحصينات، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة، قد يؤدي إلى ظهور بؤر جديدة، لافتاً إلى أن الحمى القلاعية من الأمراض سريعة الانتشار، وقد تتجاوز معدلات الإصابة بها 70 بالمائة.
وطالب بتوفير المخصصات المالية اللازمة لاستيراد اللقاحات وفق العترات المرضية المسجلة في ليبيا، ودعم الفرق البيطرية والمختبرات، مشيراً إلى أن العاملين بالمركز يواجهون أيضاً تأخر صرف مرتباتهم لنحو عشرة أشهر، مع دخول الشهر الحادي عشر.
وأكد أن احتواء الأمراض الحيوانية يتطلب تدخلاً عاجلاً، لما لها من تداعيات على الإنتاج الحيواني والصحة العامة والأمن الغذائي.





