استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي أقيم في مدينة بيري بولاية جورجيا، مصطلح يُترجم إعلامياً بدولة قذرة ومقززة للإشارة إلى ليبيا، واليمن، والصومال، وهايتي في معرض حديثه عن الهجرة.
ردود الغعل الليبية الرسمية كانت سريعة وغاضبة إلا أن اللافت هو اقحام مفهوم السيادة الوطنية في الردود رغم أن تصريحات ترامب لا تتقاطع مع السيادة بمفهومها القانوني والسياسي فالفرق شاسع بين الإساءة إلى الدولة وشعبها وبين انتهاك سيادتها.
اللافت في ردود المؤسسات الرسمية الليبية هو استحضار التاريخ والحديث عن عراقة الشعب الليبي والحضارات التي شهدها التراب الليبي بل ذهب البعض إلى إعادة استحضار واقعة فيلادلفيا وحرب السنوات الأربعة بين طرابلس والولايات المتحدة.
حضور التاريخ والحضارات في بيانات رسمية يوحي بأن احترام الدول والشعوب مرتبط بعراقة تاريخها في حين أن كرامة الشعوب وحق الدول في الاحترام لا يُقاسان بعمرها التاريخي أو رصيدها الحضاري بل بحجم ومركز هذه الدولة في الخطاب السياسي الأمريكي.
البيانات الرسمية للمؤسسات الليبية المتنافسة تعكس خلل في فهم طبيعة الحدث ومتطلبات التعامل معه بعيدًا عن التخبط والعشوائية إلا أنه في الوقت نفسه يعكس فهماً ملتبساً للسيادة الوطنية التي يستحضرونها في غير مواضعها بعد أن فرضوا فيها في مواقف سياسية استدعت الدفاع عنها.





