Categories

مصير مجهول لحسن باكير بعد اختطافه أمام مكتبه في مصراتة

أثارت عملية اختطاف الناشط الإعلامي حسن باكير من أمام مكتبه بجوار جامع الشيخ بمدينة مصراتة جدلاً واسعاً، بعدما أظهر شريط فيديو قيام ملثمين يحملون مسدسات بتهشيم زجاج سيارته واقتياده إلى جهة مجهولة، في ظل صمت الأجهزة الأمنية التي لم يصدر عنها أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث.

وجاء اختطاف باكير عقب ظهور مرئي له انتقد فيه مدير المركز الثقافي الليبي في تونس، عبد الله شابة، بشكل لاذع؛ إثر اتهام باكير له بالتلميح والإشارة إليه في منشوراته على منصة “فيسبوك”، لاسيما عند مؤازرته لنادي السويحلي خلال مباراة التتويج بالدوري في مصر.

وكان شابة قد لمّح إلى أن باكير يمارس التملق لمن أسماه بـ”الركيزة”، في إشارة إلى مستشار رئيس الحكومة إبراهيم الدبيبة، الأمر الذي استفز باكير ودفعه إلى انتقاد شابة والدبيبة وأنصار حكومة الوحدة، مستخدماً عبارة “حكومتك في كندرتي”.

ولطالما استخدم باكير منصته الشخصية على “فيسبوك” لإبداء آرائه والتعليق على بعض القضايا السياسية أو الاجتماعية بشكل حاد، مما أثار استياء أطراف عدة، وهو ما دفع باكير سابقاً إلى التنبؤ بمصيره قائلاً: “أتوقع نهايتي إما برصاصة في رأسي أو عملية اختطاف”.

ولم تتبنَّ أي جهة عملية الاختطاف حتى الآن، كما يظل الربط بين فيديو الهجوم على الحكومة والمسؤولين مجرد تكهن لا تدعمه أدلة قطعية، إلا أنه يعكس التحديات الجسيمة التي تحيط بالإعلاميين في ظل انتشار الأسلحة وضعف الأجهزة الأمنية، كما يسلط الضوء على حدود حرية التعبير، واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لتصفية الحسابات الشخصية وما يرافقها من تشهير وإساءة.

ولا تعد جرائم الخطف شائعة أو معهودة في مدينة مصراتة، التي تتمتع ببيئة أمنية مستقرة نسبياً، مما يجعل عملية اختطاف باكير ذات تأثير وصدى يتجاوز الخلافات الشخصية إلى الإضرار بسمعة المدينة، فضلاً عن كونها مؤشراً خطيراً يهدد مستويات حرية التعبير، لاسيما للأصوات المعارضة لحكومة الوحدة.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني