نجح نحو 65 نائباً في الحصول على دعم المشير خليفة حفتر لإجراء إصلاحات جوهرية داخل مجلس النواب تضمن تعديل اللائحة الداخلية وإعادة انتخاب المكتب الرئاسي لمجلس النواب ما يعني عملياً نجاح جهود إزاحة عقيلة صالح المتربع على رأس المجلس منذ انتخابه عام 2014.
اللقاء مع القائد العام هدف لسحب البساط من تحت أقدام عقيلة صالح ومنعه من الاحتماء خلف أي مؤسسة سيادية لتعطيل عقد جلسات مجلس النواب الذي ظل مجمداً في وقت سابق لأكثر من 8 أشهر قبل أن تُعقد جلسة مقتضبة مثيرة للجدل لاعتماد مخرجات اتفاق 4+4.
حاول عقيلة ومستشاره النافذ حمد الصافي استنفاذ كل وسائل المناورة المتاحة بما فيها عرقلة عقد اجتماع ببنغازي بالقوة إلى جانب دفع رشاوي وهبات عينية لبعض النواب لشق صف الاجماع الرافض لعقيلة مع تهديد نواب آخرين بالفصل من المجلس إسوة بخطوة مشابهة أقدم عليها مجلس الدولة.
انعدمت وسائل المناورة بالنسبة لعقيلة صالح الذي أدار تحالفات متشابكة داخليا وخارجيا للحفاظ على مركزه ونفوذه الذي دفعه إلى عرقلة أي مسار يقود لإنهاء الانسداد السياسي ما دفعه إلى ربط التزامن في الانتخابات بحيث تلغى نتائج الانتخابات البرلمانية في حال فشل الانتخابات الرئاسية ويعود النواب لمراكزهم التي سبقت الانتخابات في إمعان في التشبث بالسلطة.
يواجه عقيلة عقوبات دولية بوصفه معرقلاً للعملية السياسية كما ربط مسار اللجنة المصغرة بمسار لجنة 6+6 لضمان موقع قيادي في إدارة العملية السياسية التي ستستمر لنحو 24 شهراً وفق المبادرة الأممية.
الجلسة المرتقبة لمجلس النواب التي لم يحدد موعدها ستمضي في تعديل اللائحة الداخلية وسط مشاورات لتسمية النائب جلال الشويهدي رئيساً للمجلس والذي يعد من أبرز خصوم عقيلة صالح إلا أن الأخير الذي أدمن السلطة لا يتوقع أن يسلم وينسحب بهدوء دون زوبعة تزيد من تعقيد المشهد.





