Categories

بنينا.. بوابة بنغازي إلى العالم أم بوابة لقيود النساء؟

يتطوع بعض رجال الأمن بالقيام بسلوكيات واجتهادات أمنية تُضيّق على مساحات حقوق الإنسان والحرية الشخصية للمواطنين، مما يثير تساؤلات حول آليات المتابعة والرقابة على الأداء الأمني؛ لمنع التجاوزات الفردية التي تؤثر على جهود تحسين سمعة البلاد.

وفي مدينة بنغازي، التي تصارع إرث الماضي وتسابق الزمن لتسويق نفسها كواجهة حضارية تحترم القانون وتعلي من حقوق الإنسان، تحاول السلطات تطوير العمل الأمني وإغلاق ملفات أمنية حساسة بما يتناسب مع المعايير الدولية.

بيد أن هذه الجهود يبدو أنها لم تعبر من مطار بنينا، الذي يعد واجهة المدينة وبوابتها للعالم الخارجي؛ حيث يتطوع بعض رجال الأمن لإنفاذ إجراءات وتدابير غير قانونية تستهدف النساء، وتصل إلى حد منعهن من السفر بسبب عدم توفر “محرم”، وهي إجراءات يختص بها مطار بنينا دون باقي المطارات الليبية، لا سيما في المنطقة الغربية.

وتُشوه إجراءات مطار بنينا بشكل بالغ جهود إضفاء الصورة الحداثية على المدينة، والتي تحرص القيادة العامة على جعلها نموذجاً يحتذى به، لا سيما وأن نائب القائد العام الفريق صدام حفتر يتعامل بحزم مع التصرفات الأمنية التي تمتهن كرامة الإنسان، وهو ما ظهر جلياً في التعامل مع حادثة الجلد بمدينة سبها.

لا يستند رجال الأمن في مطار بنينا إلى أي سند قانوني وهم يمنعون قسراً نساءً ليبيات بالغات من السفر بحجة عدم توفر محرم، وهو ذات الشرط الذي تفرضه أنظمة الحكم الراديكالي في أفغانستان، مما يجعله حدثاً صدامياً مع بنغازي الجديدة التي يريدها أبناؤها.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني