Categories

رغيف الخبز في مرمى الأزمات.. ارتفاع الدقيق ونقص الوقود يهددان جيب المواطن

حذر بعض أصحاب المخابز من ارتفاع مرتقب في أسعار رغيف الخبز في حال إستمرار أزمة الكهرباء الحالية والنقص الحاد في وقود الديزل الذي وصل سعر اللتر الواحد في السوق السوداء نحو 9 دنانير إلى جانب الزيادة غيرةالمنطقية في سعر الدقيق من المصدر.

يتراوح سعر رغيف الخبز حاليا بين ثلاثة أرغفة بدينار وخمسة أرغفة بديناران في بعض المخابز وهو سعر مرتفع بالمقارنة بحجم الاعتمادات المستندية التي تمنح لتوريد الدقيق وفاتورة توريد المحروقات التي بلغت أرقاما قياسية خلال شهر يونيو الفائت

يؤثر سعر رغيف الخبز بشكل مباشر على جيوب المواطنين الذين يعتمدون عليه بشكل مباشر كمكون رئيسي في ما ئدتهم الغذائية لاسيما الشرائح محدودة الدخل التي تتقاضى مرتبات تتراوح بين 900 دينار و2000 دينار.

يفاقم سعر الخبز مستويات التضخم التي تجاوزت 12% وفق بيانات المصرف المركزي بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 45% فس السوق الليبي الذي يعتمد بأكثر من 90% على الاستيراد وهو ما يعرف اقتصاديا بالانكشاف .

يبلغ قنطار الدقيق 280 دينار في أغسطس بعد أن كان يباع بحوالي 190 دينار في يناير 2026 أي بزيادة تبلغ نحو 47% ورغم هذه الزيادة غير المبررة فإن بعض المخابز تضطر إلى شراء الدقيق من السوق السوداء بسعر يتجاوز 300 دينار للقنطار الواحد ما ينعكس على سعر ووزن رغيف الخبز.

تتجاوز أزمة رغيف الخبز الأسواق العالمية إلى مشاكل بنيوية في الاقتصاد الليبي فالمخابز هي أكثر القطاعات الإنتاجية تأثرا بأزمة انقطاع التيار الكهربائي وتذبذب إمدادات الوقود إلى جانب سطوة موردي الدقيق.

اعتمدت ليبيا قبل عام 2011 على صندوق موازنة الأسعار الذي يعمل على توريد الدقيق ويشرف على توزيعه على المخابز والجمعيات الاستهلاكية إلا أن تخلي الدولة عن هذه المهمة لصالح القطاع الخاص أنتجت سياسة الاحتكار حيث يلجأ الموردين إلى إعادة التسعير دون ضوابط أو آليات واضحة الأمر الذي يثقل جيب المواطن

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني