Categories

من الشرق إلى الجنوب.. تحركات روسية لتثبيت نفوذ عسكري طويل الأمد في ليبيا

كشف تقرير لـ”منتدى الدفاع الإفريقي” عن تحركات روسية لتثبيت حضور عسكري طويل الأمد في ليبيا، من خلال الاستثمار في البنية التحتية وتوفير عناصر للعمل داخل 6 قواعد جوية، استناداً إلى صور وبيانات أقمار صناعية ضمن مشروع “تيرلاين” التابع للوكالة الوطنية الأميركية للاستخبارات الجغرافية المكانية.

وتشمل المواقع الجفرة، والخادم، والقرضابية، وبراك الشاطئ، ومعطن السارة، وتمنهنت، ما يشير إلى مساعٍ لتحويل الوجود الروسي من انتشار ميداني إلى شبكة عسكرية ولوجستية دائمة.

وبحسب التقرير، تتمتع القواعد الست بأهمية استراتيجية نظراً لامتدادها من وسط ليبيا إلى شرقها وجنوبها، واحتوائها على مقاتلات “ميغ-29” وطائرات مسيرة ومنظومات دفاع جوي، فضلاً عن وجود عناصر روسية ومرتزقة.

وتعد معطن السارة من أبرز المواقع في الجنوب لقربها من الحدود مع تشاد والسودان، حيث عادت القاعدة إلى النشاط بعد سنوات من الإهمال، بالتزامن مع أعمال لإعادة تأهيل المدرجات والمخازن والمنشآت.

ورصدت صور الأقمار الصناعية أعمال توسعة في قاعدة الخادم شرق بنغازي، بينها ثلاثة حظائر جديدة ومنشآت للسكن والدعم وبرج اتصالات محتمل، إلى جانب ثكنات أضيفت خلال 2026.

و شهدت قاعدة الجفرة أعمال تطوير شملت إعادة تأهيل حظائر وإنشاء مبانٍ وأسوار وسواتر ومنشآت خدمية، في حين ظهرت مؤشرات على استمرار النشاط الروسي في القرضابية منذ 2022، مع تحسين المدرجات وتعزيز التحصينات المحيطة بالقاعدة.

وفي براك الشاطئ، قال التقرير إن النشاط الروسي توسع منذ مارس 2024، مع إنشاء حظيرة ومبنيين يرجح تخصيصهما لصيانة الطائرات، مشيراً إلى ارتفاع عدد العناصر الروسية في القاعدة من نحو 300 إلى 450 عنصراً منذ ديسمبر 2024 أما تمنهنت، التي ارتبطت سابقاً بنشاط مجموعة “فاغنر”، فتشهد أعمالاً لتوسيع المنشآت السكنية وإعادة تأهيل المسارات الرابطة بين المدرج والحظائر وتطوير المدرج نفسه.

ويحذر التقرير من أن استمرار تطوير هذه المواقع وترسيخ الوجود الروسي فيها قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني الليبي، ويعرقل مساعي توحيد المؤسسة العسكرية وإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني