Categories

القطاع الصحي الليبي أمام أزمة متراكمة.. احتجاجات ومطالب بإنقاذ الكوادر الوطنية

شهدت مدن طرابلس ومصراتة تحركات ووقفات احتجاجية نظمها عاملون في القطاع الصحي، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية والوظيفية والمهنية، في ظل ما يعتبرونه تراكمات أثرت على استقرار الكوادر الطبية وقدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدماتها بشكل منتظم.

وتتركز أبرز مطالب المحتجين على رفع المرتبات، إلى جانب توفير المستلزمات والإمكانات الضرورية داخل المستشفيات والمراكز الصحية، ووضع برامج مستمرة للتدريب والتأهيل، فضلاً عن توفير بيئة عمل آمنة تحمي العاملين من الاعتداءات والضغوط المهنية.

وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد المخاوف من استمرار هجرة الكوادر الطبية الليبية إلى الخارج. ووفق تقرير مصور لقناة «DW» الألمانية، يهاجر نحو 500 طبيب ليبي سنوياً إلى أوروبا وأمريكا وكندا ودول الخليج، في ظل تدني الأجور ونقص الإمكانيات وضعف فرص التدريب والتقدير المهني، إضافة إلى ظروف العمل غير المستقرة.

وكان اتحاد حراك القطاع الصحي، بالتعاون مع النقابات المهنية، قد وجه في 22 يوليو الماضي مذكرة إلى النائب العام، طالب فيها بعقد اجتماع عاجل لبحث مشروع يستهدف تحسين الأوضاع المالية والوظيفية للعاملين بالقطاع، مرفقاً بها دراسات ومستندات قانونية وفنية.

وأكد الاتحاد تمسكه بالحلول القانونية والمؤسسية والحوار مع الجهات المختصة، بهدف معالجة الاختلالات وتحسين أوضاع العاملين والحفاظ على الكوادر الوطنية واستمرارية الخدمات الصحية.

من جهتها، طالبت النقابة العامة لطب المختبرات الليبية مجلس النواب والجهات التشريعية بفتح ملف العاملين في القطاع الصحي ومراجعة التشريعات والقرارات المنظمة لأوضاعهم.

وفي تطور قد يسهم في تهدئة الاحتجاجات، أعلنت وزارة الصحة بالحكومة الليبية موافقة رئيس مجلس النواب على زيادة مرتبات العاملين بالقطاع الصحي بنسبة 75%.

وتبقى فعالية القرار مرهونة بآليات تنفيذه وموعد تطبيقه ومدى شموله مختلف الفئات والتخصصات، خاصة أن مطالب العاملين تتجاوز زيادة المرتبات لتشمل التدريب والإمكانات وظروف العمل والأمان الوظيفي.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني