أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سلسلة لقاءات في طرابلس شملت رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وعضو المجلس عبدالله اللافي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ونائبيه ناجي مختار وعمر بوشاح، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، في زيارة عكست اتساع نطاق التحرك التركي بين المسارين السياسي والأمني في ليبيا.
وأكد فيدان خلال لقاءاته السياسية أهمية مواصلة التشاور ودعم الجهود الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف المناسبة لإنجاز الانتخابات، فيما شملت لقاءاته الأمنية مستشار الأمن القومي إبراهيم الدبيبة، ووزير الداخلية عماد الطرابلسي، ورئيس الأركان العامة صلاح الدين النمروش، ووكيل وزارة الدفاع عبدالسلام الزوبي، ومدير جهاز الاستخبارات العسكرية محمود حمزة، في إطار بحث الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي زيارة فيدان إلى طرابلس بعد أيام من لقاءات عقدها في أنقرة مع إبراهيم الدبيبة وعماد الطرابلسي وعبدالسلام الزوبي، ما يشير إلى استمرار التواصل التركي المباشر مع دوائر القرار السياسي والأمني في غرب ليبيا، بالتزامن مع تحرك تركي معلن لدعم المسار السياسي، فيما تكشف طبيعة الشخصيات التي التقاها الوزير أن الملفات الأمنية والعسكرية حاضرة بقوة.
وبحسب مخرجات اللقاءات المعلنة، لم تقتصر أجندة فيدان على طرف سياسي واحد، بل امتدت من المجلس الرئاسي ومجلس الدولة إلى حكومة الوحدة والقيادات الأمنية والعسكرية، بما يعكس رغبة أنقرة في الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف مراكز النفوذ في غرب ليبيا، مع استمرار الرهان على دورها في التأثير في مسار التسوية السياسية وترتيبات المرحلة المقبلة.





