Categories

أشجار ليبيا بين الفأس والحرائق.. غطاء نباتي يواجه خطر الزوال

تتوسع الاعتداءات على الغطاء النباتي والأشجار المعمرة في ليبيا من قبل المواطنين الراغبين في تحويل القطع الزراعية لأراضي بناء أو أولئك الذين يسعون إلى استغلال الأشجار في عمليات التفحيم.

آخر عمليات القطع الجائر كانت رصد اعتداء طال مزرعة أحد المواطنين بمنطقة بئر غني بالأصابعة وأدت إلى قطع نحو 350 شجرة زيتون تتراوح أعمارها بين 15 و17 عاماً كما سُجل قطع نحو 2000 شجرة زيتون بمشروع ترهونة الزراعي الذي يتعرض إلى اعتداءات متكررة.

الإعتداء على الأشجار والمساحات الغابية في دولة تغطي الصحراء أغلب جغرافيتها وتعاني من موجة جفاف تجاوزت 15 عاماً لا يقتصر على الفعل البشري الرامي إلى استغلالها فقط بل شهدت البلاد لا سيما في الجبل الأخضر شرقاً وغابات النقازة غرباً حرائق أتت على مساحات شاسعة من الغابات.

رغم تحذير المختصين من خطورة القضاء على الأحراش والغطاء النباتي إلا أن مواطنين وثقوا اعتداءات أقدمت عليها شركات تنفذ مشاريع عمومية كتوسيع الطريق الساحلي الممتد من القره بوللي إلى الكراريم بمصراته حيث أقدمت الشركات على إزالة أشجار معمرة يتجاوز عمرها 200 عام .

بعض هذه الاعتداءات لا تبدوا مبررة كما حصل في منطقة الكراريم شرق مصراته حيث تم قطع أشجار السرو بين حارتي الطريق الساحلي رغم عدم تأثيرها على أعمال التوسعة والتطوير.

تجد ليبيا صعوبة كبيرة في تعويض الغطاء النباتي المفقود بسبب ندرة المياه والطبيعة الصحراوية الجافة حيث فشلت مشاريع مهمة كواد اللود الزراعي بالمنطقة الوسطى الذي تعرض لاعتداءات أدت إلى جفاف وموت الأشجار التي أنفقت الملايين على زراعتها.

يعد غياب الثقافة الخضراء لدى المواطنين أبرز الإشكالات التي فاقمت الأزمة إلى جانب لجوء بعض المزارعين إلى التخلص من الأشجار المثمرة المتوطنة بأشجار موردة من بيئات مختلفة كالقضاء على الزيتون “الراسلي والقرقاشي والشملالي” واستبداله بأشجار الزيتون الاسباني قصير العمر وغزير الإنتاج. اعطيني غلاف مناسب للخبر المهم ما يكونش عليه نص مكتوب.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني