كثّفت السلطات التركية تحقيقاتها في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان العامة، الفريق محمد الحداد ومرافقيه، حيث شملت فحص صلاحية الطائرة للطيران، وسجلات الصيانة، وجودة الوقود، إضافة إلى ظروف الطيارين قبل الحادث.
وأوضحت السلطات أن التحقيق يُجرى بإشراف نائب المدعي العام، وتم في إطاره تطويق موقع التحطم بطوق أمني ووضعه تحت الحماية، مع تكليف خبراء فنيين بإعداد تقارير لتحديد مدى صلاحية الطائرة للطيران، وفحص أي مسؤولية أو تقصير محتمل من جانب طاقم الصيانة الذي أشرف على آخر أعمال الصيانة، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الأناضول.
الصندوق الأسود
أضافت الوكالة، أنه تم التحفّظ على تسجيلات كاميرات المراقبة في مطار أسن بوغا، وإدراج جميع الاتصالات اللاسلكية بين برج المراقبة والطائرة ضمن ملف التحقيق. كما جرى أخذ عينات من ناقلة الوقود ومن حطام الطائرة، تحسبًا لاحتمال تلوث الوقود أو استخدام وقود غير مطابق للمواصفات، إلى جانب طلب تقارير الأحوال الجوية المحلية وقت وقوع الحادث.
وعُثر على حطام الطائرة على بُعد نحو كيلومترين جنوب قرية كيسيكافاك في منطقة هايمانا بمحافظة أنقرة، حيث تم تأمين جميع أجزاء الحطام، وفي مقدمتها الصندوق الأسود الذي يُعد الدليل الأهم في التحقيق.
كما تُجرى عمليات تشريح الجثامين واختبارات السموم لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، فيما تستمر الإجراءات الخاصة بالجثث في إدارة معهد الطب الشرعي في أنقرة، كما يقوم المحققون بدراسة أوضاع الطيارين قبل الحادث بدقة، بما في ذلك أنماط نومهم، ووجباتهم، واحتمال تعاطي الكحول أو الأدوية، وحالتهم النفسية.
وبيّنت السلطات أن الفحوصات الفنية ستُرفق بملف القضية للتحقق من مطابقة قطع الغيار التي استُخدمت في الصيانة للمعايير المعتمدة، مؤكدة أنه في حال تبيّن أن الحادث ناتج عن خلل هيكلي أو عيب في التصميم، فسيتم توسيع نطاق المسؤوليات تبعًا لذلك.





