البوصلة – خاص
انتقد عضو مجلس النواب علي الصول انطلاق الحوار المهيكل، معتبراً أنه لا يمثل إرادة الليبيين ولا يعكس تطلعاتهم نحو حل حقيقي للأزمة السياسية، مؤكداً أن المشاركين فيه لم يتم اختيارهم من قبل الشعب، وإنما فرضوا من قبل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وقال الصول، في تصريح خاص لـ«البوصلة»، إن ما يسمى بالحوار المهيكل لا يعدو كونه إعادة تدوير للمشهد السياسي القائم، وإدارة للأزمة برعاية المجتمع الدولي، من خلال توسيع دائرة المفاوضات لتشمل شخصيات لا تمتلك وزنا حقيقيا في المشهد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، الأمر الذي يفقد الحوار جدواه ويجعله فاشلاً منذ لحظة انطلاقه، على حد تعبيره.
وأضاف الصول، أن البعثة الأممية تجاوزت دورها المتمثل في دعم العملية السياسية وتيسير التوافق بين الليبيين، لتتحول فعليا إلى طرف في النزاع، عبر فرض مسارات وأسماء لا تحظى بتفويض شعبي ولا تمثل الإرادة العامة، وهو ما يعد مساسا مباشرا بسيادة القرار الوطني.
وحذر عضو مجلس النواب في معرض حديثه لمنصتنا من أن هذا المسار سيؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيد المشهد السياسي، وإدارة معاناة الليبيين دون الوصول إلى استقرار حقيقي أو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة، مشيراً إلى أن تعطيل التوافق الذي أنجز القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة موحدة لتوحيد الميزانية والإشراف على الانتخابات يمثل انتكاسة خطيرة للمسار السياسي.
وأشار الصول إلى أن تعثر الحل في ليبيا يرتبط أيضاً بصراعات دولية على النفوذ، مؤكداً أن هناك أطرافاً دولية لا ترغب في استقرار البلاد بسبب أهميتها الجيوسياسية وموقعها الاستراتيجي، ما يجعلها ساحة لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية.
وختم الصول تصريحاته بالتأكيد على أن أي حوار لا يستند إلى الإرادة الحرة لليبيين ولا يحترم سيادة القرار الوطني، محكوم عليه بالفشل، داعياً إلى مقاطعة الحوار المهيكل باعتبار ذلك واجباً وطنياً لوقف تدوير الأزمة وإنهاء المراحل الانتقالية.





