أعلنت الحكومة الليبية عن بدء إجراءات قانونية وقضائية عاجلة للتصدي للإجراءات غير القانونية المرتبطة بقضية التحكيم الدولي بين الدولة الليبية وشركة الخرافي الكويتية.
وأكدت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من واجبها الدستوري والقانوني في حماية المال العام وصيانة المركز المالي والسيادي للدولة، والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي.
خلفية الإجراءات
وأوضح البيان أن رئيس الحكومة، الدكتور أسامة حمّاد، شرع في اتخاذ هذه الإجراءات بعد مراجعة مستندات رسمية جديدة كشفت عن إخلالات جسيمة شابت العقد الاستثماري المبرم عام 2006، إضافة إلى مخالفات واضحة لقواعد الاختصاص والنظام العام، وعيوب في إجراءات التحكيم الدولي، ما يجرّد الحكم الصادر عن أي مشروعية قانونية.
وأشار البيان إلى وجود وقائع فساد وتواطؤ داخلي وخارجي، من شأنها أن تلحق أضرارًا مباشرة بمصلحة الدولة الليبية، وترقى بعضها إلى مرتبة الجرائم الماسة بأمن الدولة والمال العام، بما في ذلك جريمة الخيانة العظمى.
خطوات قانونية متخذة
واستنادًا إلى ما سبق، رفعت الحكومة الليبية دعوى لفسخ العقد الاستثماري، إلى جانب الطعن في حكم التحكيم الدولي الصادر بتاريخ 22 مارس 2013، بهدف حماية حقوق الدولة ومنع تحميل الخزانة العامة أي التزامات مالية غير مشروعة.
وفي سياق متصل، أصدرت محكمة شمال بنغازي – دائرة الأمور الوقتية والمستعجلة، بتاريخ 15 ديسمبر 2025، الأمر الولائي رقم (339/2025) بالصيغة التنفيذية، القاضي بـوقف تنفيذ جميع الإجراءات المتعلقة بحكم التحكيم الدولي المطعون فيه، إلى حين الفصل النهائي في الدعوى المقامة أمام القضاء الوطني المختص.
التزام الحكومة باسترداد حقوق الدولة
وأكدت الحكومة الليبية أن هذا الأمر القضائي يعكس سيادة واستقلال القضاء الوطني، ويؤكد خضوع جميع النزاعات، حتى الدولية منها، لرقابة القضاء الوطني حين يتعلق الأمر بالمال العام والنظام العام للدولة.
وشددت الحكومة على استمرارها بلا تراجع في اتخاذ جميع المسارات القانونية والقضائية داخليًا ودوليًا، لملاحقة كل من تورط في هذه التصرفات غير المشروعة، واسترداد حقوق الدولة كاملة، ومحاسبة المتسببين في الإضرار بالمال العام، مهما كانت مواقعهم أو صفاتهم.





