Categories

مناوشات الزاوية واشتباكات صبراتة.. توتر مسلح يتجدد في مناطق نفوذ حكومة الوحدة

أفادت مصادر محليّة بمدينة الزاوية بإغلاق الطريق الساحلي الرئيسي قرب كوبري المصفاة مساء اليوم، على خلفية توتر أمني متصاعد بين التشكيلات المسلّحة، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة في المدينة. وجاء الإغلاق كإجراء احترازي بعد تجدد مناوشات قرب الطريق، ما أدى إلى شلل جزئي في حركة المرور وإجبار السكان على تغيير مساراتهم.

اشتباكات الحرشة… شرارة التصعيد
وتجدد التوتر في منطقة الحرشة التي شهدت الخميس الماضي 5 ديسمبر اشتباكات عنيفة عقب هجوم عناصر من تشكيل مسلّح يُعرف بـ”الكابوات” التابع لـ عثمان اللهب، آمر الكتيبة 103 – كتيبة السلعة، على بوابة تتمركز فيها قوّة من جهاز مكافحة التهديدات الأمنية بقيادة محمد بحرون “الفار”.
ووقعت الاشتباكات بعد رفض سيارة مصفّحة تتبع “الكابوات” التوقف عند البوابة وإطلاقها النار اتجاه التمركز الأمني، ما أدى لاشتباك مباشر بين الطرفين. وأسفرت المواجهات عن مقتل أشرف صكح ومحمد بنكورة من كتيبة السلعة، وإصابة ثلاثة آخرين، إضافة إلى إصابة عنصر من جهاز مكافحة التهديدات الأمنية.
واستمر إطلاق النار داخل بعض أحياء الزاوية حتى ساعات الفجر، وأدى إلى إصابة مدني واحد حسب جهاز الإسعاف والطوارئ، وإغلاق عدة طرق رئيسية، ما دفع المواطنين للبقاء في منازلهم حتى تراجع حدّة الاشتباكات.

تدخل الكتيبة 52 لإعادة الهدوء
وفي محاولة لاحتواء الموقف، تدخلت الكتيبة 52 بقيادة محمود بن رجب، وتمركزت عند بوابة الحرشة لفض النزاع وضمان عدم تجدد المواجهات، فيما أكد شهود عودة الحركة على الطريق الساحلي إلى وضعها الطبيعي.

صبراتة تلتحق بموجة التوتر
ولم تقتصر الاضطرابات على الزاوية، إذ شهدت مدينة صبراتة فجر الاثنين الماضي اشتباكات محدودة في منطقة الخطاطبة بين مجموعة يقودها أحمد الدباشي “العمو” وأخرى تابعة لـ عصام الغول.
ورغم عدم وقوع إصابات، تسببت الاشتباكات في حالة رعب بين الأهالي، خاصة بعد تصاعد التوتر المحيط بـ “العمو”، الذي صدرت بحقه الشهر الماضي مذكرة قبض بعد استخراج جثمان زوجته التي قُتلت عام 2023، وتأكيد تحليل الـDNA تطابق الهوية مع الضحية.

وتظهر هذه التطورات المتسارعة حالة هشاشة أمنية مستمرة في مدن الغرب ، حيث تتحول الخلافات بين التشكيلات المسلّحة إلى مواجهات متكررة تهدد حياة المدنيين وتعرقل الحركة اليومية والاستقرار المحلي. وبينما تحاول بعض الوحدات الأمنية التدخل لاحتواء التوتر، يبقى المشهد مرشحًا لمزيد من التصعيد ما لم تُتخذ إجراءات واضحة لضبط السلاح وفرض سلطة الدولة على كامل المناطق الساخنة

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني