خاص- البوصلة
كشف مصدر خاص لـ”البوصلة” أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حدّدت 14 إلى 16 ديسمبر الجاري موعدًا لانعقاد أولى جلسات الحوار المُهيكل، أحد أبرز مكونات خارطة الطريق السياسية التي وضعتها البعثة لدعم الليبيين في معالجة تعقيدات المشهد والسير نحو الاستقرار والازدهار.
وأضاف المصدر، أن الشخصيات الليبية المختارة للمشاركة في الحوار بدأت تتلقى دعوات رسمية من البعثة الأممية ابتداءً من أمس الأربعاء، تمهيدًا لانطلاق الاجتماعات المرتقبة التي ستضم نحو 120 شخصية من مختلف التوجهات والانتماءات السياسية والمجتمعية لضمان تمثيل واسع ومتوازن من جميع أنحاء البلاد.
توسيع المشاركة في العملية السياسية
ويهدف الحوار المُهيكل إلى توسيع المشاركة في العملية السياسية، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع، وبناء رؤية مشتركة لمستقبل ليبيا، عبر توفير منصة لدراسة القضايا المفصلية في أربعة محاور رئيسية: الحوكمة والسياسات العامة، الأمن، الاقتصاد، وحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية.
ومن المقرر أن تركز الجلسات على صياغة توصيات وسياسات عملية تُسهم في تمهيد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ذات مصداقية، ودعم جهود توحيد المؤسسات وتحسين الحوكمة والمساءلة.
ورغم أن التوصيات المنتظرة ستكون غير مُلزمة قانونيًا، إلا أن أهمية الحوار تكمن، بحسب البعثة، في آليات التنفيذ ومدى الالتزام بتطبيق المخرجات ضمن خريطة طريق أوسع تشمل إعادة بناء الإطار الانتخابي وتشكيل حكومة موحدة وتوحيد المؤسسات السياسية والأمنية.
وتأمل الأمم المتحدة أن يسهم هذا المسار في خلق رؤية وطنية مشتركة تتجاوز الانقسام السياسي، ومعالجة جذور الصراع أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا، بما يعزّز الاستقرار ويحدّ من نفوذ الميليشيات، وصولًا إلى مؤسسات دولة موحدة وحكومة قادرة على تلبية تطلعات الليبيين.





