Categories

ليبيا محور خلاف دولي في مجلس الأمن بين أنصار الجنائية ومعارضيها

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث تطورات الملف الليبي سجالًا واسعًا بين المندوبين، حيث تباينت المواقف بشأن دور المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة الجرائم المرتكبة داخل ليبيا.

مندوب ليبيا الطاهر السني شدد على أن أوامر القبض بحق المواطنين الليبيين من اختصاص النيابة العامة، التي قدمت أكثر من 26 قضية اتجار بالبشر وأوقفت عشرات المتهمين الأجانب، مؤكدًا أن مبدأ التكامل مع المحكمة يكمن في التعاون وتبادل الأدلة.

المدعي العام كريم خان أكد استمرار مساعيه لضمان اعتقال أسامة نجيم ومحاكمته بجرائم ضد الإنسانية في سجن معتيقة، مشيرًا إلى أن جرائمه تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، فيما أوضحت نائبته نزهت شميم خان أن هناك فرصة لتحقيق نجاح جماعي بين المحكمة وليبيا ومجلس الأمن، داعية لتنفيذ أوامر القبض على سيف صنيدل.

المواقف الدولية تباينت؛ إذ اعتبر مندوب الدنمارك أن اعتقال خالد الهيشري في ألمانيا رسالة ردع لكل المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، بينما طالب مندوب الجزائر بتوسيع ولاية المحكمة لتشمل الأطراف الخارجية المتورطة في زعزعة الاستقرار وخرق حظر السلاح وتجنيد المرتزقة، داعيًا لدعم قطاع العدالة الليبي.

في المقابل، هاجم نائب مندوب روسيا المحكمة واعتبرها هيئة مسيّسة، مطالبًا بسحب ملفي ليبيا ودارفور منها، ومتهمًا الناتو والدول الأوروبية بالتسبب في أزمات الحرب والهجرة. أما نائب مندوب الولايات المتحدة فأشاد باعتقال أسامة نجيم لكنه رفض أي محاولة لفرض سلطة المحكمة على واشنطن أو حلفائها غير الموقعين على نظام روما الأساسي، معتبرًا أن صلاحياتها غير منضبطة.

مندوب المملكة المتحدة أكد أن المساءلة ضرورية لضمان الاستقرار في ليبيا، مرحبًا بتسليم خالد الهيشري وداعمًا استقلال المحكمة، فيما دعا مندوب الصين جميع الأطراف لاحترام وقف إطلاق النار، مطالبًا المحكمة باحترام الولاية القضائية الليبية ومجلس الأمن بدعم العملية السياسية بقيادة ليبية.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني