بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي، ليبيا تقف على مفترق طرق، أربعة سيناريوهات يرسمها الذكاء الاصطناعي يحمل كل واحد منها مستقبلاً مختلفًا للبلاد، وسط سحب الظلال المظلمة لتسييس التحقيقات وتعطيل أي مسار سياسي قريب.
السيناريو الأول يتلخص حول الاحتواء السريع، حيث قد تنجح السلطات في ضبط المشهد، وإعلان النتائج الأولية للكشف عن شبكة الاغتيال، ومحاصرة التداعيات قبل أن تتحول الأمور إلى فوضى، لكنه يبقى مشهدًا نصف مكتمل، مع غبار الشك حول من أمر ومن نفذ.
أما الثاني، فهو الثأر والاشتباكات، خاصة مع رمزية سيف الإسلام الأمر الذي قد يشعل شرارات الردود، تصفيات محدودة أو احتكاكات تستنزف أي فرصة للوصول إلى حل سياسي سريع، وتعيد البلاد إلى دوامة العنف التي لم تنته بعد.
الوراثة السياسية، وهو السيناريو الثالث، فيتمثل في قيام التيار القذافي بالبحث عن وريث، لكنها مهمة محفوفة بالتناحر الداخلي بين من يطالب بالزعامة، ليظل الصراع على النفوذ مستمرًا حتى داخل صفوف التيار نفسه.
الرابع يتمثل في تدويل الاغتيال وتعطيل الاستحقاقات، حيث قد تتحول الجريمة إلى أداة صراع، الاتهامات تتبادل بين الأطراف المحلية والخارجية، التحقيق يتعثر، الثقة الشعبية تتآكل، والقضية تصبح ذريعة لتأجيج الانقسام وتعطيل أي مسار سياسي مستقبلي.
ليبيا اليوم أمام مفترق مصيري، وكل سيناريو يحمل في طياته احتمالًا حقيقيًا لتحديد شكل الدولة القادمة، أو استمرار الانقسام على وقع الفوضى والتوترات المستمرة.





