حذر موقع “ميدل إيست أونلاين” من أن ليبيا تواجه خطر الانزلاق نحو عزلة مالية حادة ما لم تُجرَ إصلاحات عاجلة في منظومة استيراد السلع والخدمات، مشيراً إلى أن الخلافات الحادة حول إدارة مصرف ليبيا المركزي خلال عامي 2024 و2025 أسهمت في تقويض الثقة في النظام المصرفي، وزادت من مخاطر التلاعب بالعملات الأجنبية والتجارة خارج القنوات الرسمية.
وحذّر محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، من أن استمرار الفوضى في منظومة الاستيراد وإدارة العملات الأجنبية قد يدفع البلاد إلى عزلة مالية دولية، موضحاً في رسائل مسربة أن جزءًا كبيرًا من السيولة بالدينار والعملات الأجنبية يدور خارج النظام المصرفي الرسمي، ما يقوّض قدرة الدولة على حماية القدرة الشرائية ويعزز الاعتماد على السوق الموازية.
استغلال المخصصات الشخصية
وأشار عيسى إلى أن سوء الخلافات الحادة حول إدارة البنك المركزي في عامي 2024 و2025، إلى جانب استغلال المخصصات الشخصية والعملات الأجنبية في التجارة الموازية، أدى إلى فقدان الثقة في النظام المصرفي، محذراً من احتمالية قطع البنوك المراسلة الأجنبية لعلاقاتها مع البنوك الليبية إذا لم تُتخذ إصلاحات عاجلة.
ودعا عيسى، رئيس الحكومة، عبد الحميد دبيبة، إلى التدخل الفوري لتنظيم الواردات، وإغلاق مكاتب الصرافة غير المرخصة، وتوحيد جميع قنوات الاستيراد عبر النظام المصرفي الرسمي، مؤكداً أن الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية ضرورية لتعزيز الدينار، وضمان النقد الكافي، وكبح التضخم، وحماية الاستقرار المالي.
وتأتي التحذيرات في وقت يشهد الاقتصاد الليبي ضغوطاً متزايدة نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية ونقص السيولة داخل البنوك، مما يضع البلاد أمام مفترق طرق مالي حاسم. ويؤكد الخبراء أن قدرة ليبيا على تجاوز هذه الأزمة ترتبط بشكل مباشر بسرعة تنفيذ إصلاحات شاملة في القطاع المصرفي وضبط منظومة استيراد السلع والعملات الأجنبية، لضمان حماية الاقتصاد الوطني واستقرار القدرة الشرائية للمواطنين.





