Categories

ميدل أيست أي: طرابلس على حافة الانفجار.. الدبيبة يسعى لإنهاء آخر المعارضين

تمرّ العاصمة طرابلس بمرحلة حساسة من التوتر الأمني والسياسي، في ظل سعي رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، إلى بسط سيطرته الكاملة على غرب البلاد، من خلال تحجيم القوى المسلحة المناوئة له، وعلى رأسها “قوة الردع الخاصة”، التي تُعد آخر التشكيلات العسكرية الكبرى الرافضة لهيمنته.

وبحسب تقرير لموقع “ميدل إيست آي”، تواصل قوة الردع تمركزها في معسكر معيتيقة بشرق طرابلس، بعدما تراجعت إليه عقب اشتباكات دامية اندلعت في مايو الماضي، وأسفرت عن مقتل عبد الغني الككلي، المعروف بـ”غنيوة”، قائد جهاز الدعم الأمني، وجاءت المواجهات في سياق تنافس على النفوذ والسيطرة، لا سيما على مؤسسات اقتصادية مثل شركة الاتصالات الليبية.

قوات الردع

ورغم تراجعها من وسط المدينة، تحتفظ الردع بوجود عسكري مؤثر في مناطق محيطة بمطار معيتيقة وسوق الجمعة، مستندة إلى دعم اجتماعي من سكان وقبائل المنطقة، خاصة المحافظين منهم. وفي ظل تصاعد التوتر، تدخلت تركيا بوساطة حالت دون تصعيد أكبر، ولكن الاتفاق لم يُنهِ التهديد القائم، خاصة في ظل تحركات عسكرية ملحوظة لقوات حليفة للدبيبة من مصراتة.

سياسيًا، يواجه الدبيبة تحديات متزايدة بعد سلسلة من الاحتجاجات الشعبية في طرابلس ومدن أخرى، احتجاجًا على تردي الأوضاع وغياب الإصلاحات. وقد تزامن ذلك مع استقالة عدد من الوزراء، وإعلان مجلس الأمن الدولي عن خارطة طريق جديدة تدعو لتشكيل حكومة موحدة خلال 18 شهرًا، ما زاد من تراجع شرعيته.

في هذا السياق، تطرح الردع نفسها كقوة منضبطة تحافظ على الأمن، مقارنة بالفوضى والانقسامات المتصاعدة داخل الأجهزة الحكومية. ويُقدّر عدد عناصرها بأكثر من 15 ألفًا، وفق مصادر داخلية. وبينما تراقب تركيا الوضع عن كثب، يبقى التوازن بين القوى المسلحة هشًا وقابلًا للانهيار في أي وقت، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة تُنهي فصول الانقسام الليبي المستمر.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني