قدمت المنظمة الإنسانية غير الحكومية “إس أو إس ميديتيرانيه” وسبعة من أعضائها الفرنسيين شكوى جنائية ضد المليشيات التابعة لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وذلك بعد تعرّض سفينتها “أوشن فايكينغ” لإطلاق نار كثيف قبالة السواحل الليبية في 24 أغسطس 2025.
وأفادت المنظمة أن الحادث وقع في المياه الدولية على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً شمال الساحل الليبي، عندما اقترب زورق تابع لخفر السواحل الليبي التابع لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة من السفينة وفتح النار بشكل مباشر دون أي إنذار مسبق، حيث أُطلقت أكثر من 100 رصاصة تجاه الطاقم والسفينة.
خفر السواحل التابع للدبيبة
وأشارت المنظمة إلى أن إطلاق النار استمر لأكثر من 20 دقيقة، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمعدات الحيوية على متن السفينة، بينما لم تُسجّل إصابات بين الطاقم أو الناجين الـ87 الذين تم إنقاذهم قبل الحادث.
وفي بيان رسمي، طالبت “إس أو إس ميديتيرانيه” بالتحقيق في مسؤولية التسلسل القيادي داخل خفر السواحل، مؤكدة أن الشكوى المقدمة تشمل تهمًا جنائية من بينها الشروع في القتل والتآمر الجنائي. كما دعت المنظمة إلى مساءلة الجهات الأوروبية والمؤسسات التي تواصل تمويل وتدريب وتجهيز هذه القوات، رغم علمها المسبق بممارساتها العنيفة، على حد وصف البيان.
المنظمة لم تكتفِ بشكوى واحدة، بل قدمت شكوى أولى في 5 سبتمبر/أيلول أمام النيابة العامة في سيراكيوز بإيطاليا، تبعتها شكوى ثانية في 7 أكتوبر في مرسيليا – حيث مقر المنظمة الرئيسي في فرنسا.
يُذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ تعرضت سفينة “أوشن فايكينغ” لإطلاق نار مماثل من خفر السواحل الليبي عام 2023، أثناء محاولتها إنقاذ عشرات المهاجرين، الذين مُنع إنقاذهم بالقوة.
وتثير هذه الاعتداءات المتكررة قلقاً واسعاً في الأوساط الحقوقية الدولية، خاصة في ظل الدعم السياسي والعسكري المستمر الذي تتلقاه قوات خفر السواحل الليبي من دول أوروبية، أبرزها إيطاليا، تحت مظلة مكافحة الهجرة غير النظامية.





