Categories

شعارات جنيف وصرخات زوارة.. حقوق الإنسان تكشف تناقض حكومة الدبيبة

في جنيف، التقى الطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية بحكومة الوحدة، بالمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، في لقاء تناول التعاون بين ليبيا والمفوضية وسبل دعم الجهود الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

غير أن هذا اللقاء يأتي في توقيت حرج، إذ تواجه حكومة الوحدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة اتهامات متصاعدة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، خاصة في ملف المهاجرين، حيث تحدثت تقارير دولية عن احتجاز تعسفي، وسوء معاملة، بل وقصف لقوارب تقل مهاجرين قبالة ميناء زوارة.

القانون الدولي

رغم تأكيد الحكومة التزامها بـ«القانون الدولي الإنساني»، يرى مراقبون أن الواقع الميداني يعكس فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والممارسات على الأرض، خصوصًا في ظل غياب المساءلة وضعف المؤسسات الرقابية.

ويشير محللون إلى أن ملف حقوق الإنسان بات ورقة ضغط دولية تُستخدم في تقييم علاقات ليبيا مع الشركاء الخارجيين، فيما تحاول السلطات الليبية تقديم صورة إصلاحية أمام المجتمع الدولي خلال مشاركتها في اجتماعات الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وبينما تؤكد وزارة الخارجية حرصها على التعاون مع الهيئات الأممية ودعم الاستقرار، يبقى التحدي الحقيقي في تحويل الوعود إلى إصلاحات ملموسة، تضع حدًا للانتهاكات وتعيد بناء الثقة بين الدولة والمواطن، وبين ليبيا والمجتمع الدولي.

ويرى متابعون أن الاستعراض الدولي لسجل ليبيا الحقوقي في جنيف يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية السلطات في التعاطي مع الانتقادات الأممية، خاصة مع تزايد مطالب المنظمات الدولية بوقف الانتهاكات ضد المهاجرين وإطلاق سراح المحتجزين خارج نطاق القضاء.

كما يُنظر إلى أداء حكومة الوحدة في هذا الملف كعامل مؤثر في مستقبل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والبعثات الأممية العاملة في ليبيا، في ظل سعي المجتمع الدولي لربط الدعم السياسي والاقتصادي بمدى احترام حقوق الإنسان وحماية الفئات الضعيفة.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني