حذّر الخبير الاقتصادي عطية المهدي الفيتوري من تداعيات خطيرة جراء التخفيض الأخير لقيمة الدينار، مؤكدًا أن ما كان متوقعًا حدث بوتيرة سريعة دون أي تباطؤ.
وأوضح الفيتوري، عبر صفحته على “فيسبوك” من أن قيمة الدينار خُفِّضت بنسبة 14.7%، بعد أقل من تسعة أشهر على التخفيض السابق الذي بلغ 13.3% في أبريل الماضي، معتبرًا أن هذا التراجع المتسارع سيقود إلى آثار كارثية على الاقتصاد بشكل عام.
وبيّن أن من أبرز هذه التداعيات ارتفاع معدلات التضخم وما يرافقه من زيادة في أسعار السلع، إلى جانب تراجع الدخل الحقيقي للأفراد، وفقدان الثقة بالعملة المحلية، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية وتنشيط المضاربات ضد الدينار.
كما أشار إلى انخفاض القيمة الحقيقية لمدخرات المواطنين من ذوي الدخل المحدود، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء للعملات الأجنبية، فضلًا عن ارتفاع معدلات تهريب السلع الأساسية مثل البنزين والنافطة وغيرها، نتيجة انخفاض أسعارها محليًا عند احتسابها بالعملة الأجنبية بعد التخفيض.
وأكد الفيتوري أن هذه الآثار السلبية ستنعكس بشكل مباشر على المدى القصير، محذرًا في الوقت ذاته من مشروع قانون جديد يتضمن فرض ضرائب على الإنتاج والاستهلاك لمعظم السلع، بما فيها السلع الضرورية كالأرز، ما سيضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.





