في زيارة تحمل أبعادًا تتجاوز البروتوكول، وصل القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، ونائبه الفريق أول ركن صدام حفتر، ورئيس الحكومة الليبية أسامة حماد، إلى باكستان، في محطة تعكس اتساع دوائر التواصل العسكري الليبي مع شركاء إقليميين فاعلين.
وفي مقر القيادة العامة للجيش الباكستاني، التقى الوفد الليبي برئيس أركان الدفاع الباكستاني، المشير عاصم منير، حيث ناقش الجانبان – وفق بيانات صادرة عن إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني نقلتها صحف باكستانية– جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع تركيز خاص على تطورات الوضع الأمني في المنطقة، وآفاق التعاون المهني بين المؤسستين العسكريتين.
بحسب صحيفة “وي نيوز”، اللقاء لم يقتصر على تبادل وجهات النظر، بل حمل رسائل واضحة حول أهمية استمرار التواصل والتنسيق، في ظل تحديات أمنية متشابكة تواجه البلدين، ما يمنح التعاون العسكري بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الجغرافيا ويستند إلى تقاطع المصالح الأمنية.
وجدد المشير عاصم منير التزام باكستان بتعزيز علاقاتها الثنائية مع ليبيا، ومؤكدًا دعم بلاده للسلام والاستقرار والتنمية المؤسسية، في إشارة إلى مقاربة شاملة ترى في الأمن مدخلًا للاستقرار السياسي وبناء الدولة.
واستُقبل المشير خليفة حفتر لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية بحفاوة رسمية، قبل أن يزور نصب الشهداء التذكاري
في مقر القيادة العامة للجيش الباكستاني، حيث وضع إكليلًا من الزهور، في خطوة عكست احترامًا متبادلًا لتضحيات المؤسستين العسكريتين، وفق صحيفة بابليك نيوز.
الاجتماعات عُقدت في أجواء وُصفت بالودية والبنّاءة، بما يعكس – بحسب الجانب الباكستاني – عمق العلاقات التاريخية بين باكستان وليبيا، ويؤشر إلى رغبة مشتركة في تحويل هذا التقارب إلى تعاون عملي يعزز الأمن والاستقرار في محيط إقليمي مضطرب





