Categories

بيانات المركزي: هدر غير مسبوق للمال العام وانفاق منفلت بدون موازنة

كشف التقرير السنوي الصادر عن مصرف ليبيا المركزي حول الإيرادات والإنفاق للعام 2025 اختلالات مالية واسعة النطاق مع تضخم نفقات المؤسسات السيادية ذات الصبغة الإدارية غير الخدمية وتوسع أبواب المرتبات والدعم على حساب نفقات التنمية مع الاعتماد الكامل على الإيرادات النفطية لتغطية النفقات العامة.

وأظهر التقرير تجاوز الإيرادات العامة مبلغ 136.9 مليار دينار بينما بلغت النفقات 186.8مليار دينار شكلت الإيرادات النفطية حوالي 99.6 مليار دينار والإتاوات النفطية 17.2 مليار دينار بينما سجلت إيرادات الضرائب 2.8 مليار دينار .

نفقات متضخمة على الأجسام السيادية

وبرزت نفقات الباب الأول المعني بالمرتبات كأعلى معدل إنفاق بنحو 73.3 مليار دينار أي ما نسبته 40% تقريباً من المعدل العام للإنفاق مع توسع لافت في نفقات الجهات السيادية كمجلس النواب الذي بلغت نفقاته لوحده قرابة 105 مليون دينار والجهات التابعة له 1.365 مليار دينار بينما أنفق المجلس الرئاسي خلال 2025 مبلغ 106.240 مليون دينار ومجلس وزراء حكومة الوحدة بلغت 354.123 مليون دينار بينما بلغت نفقات الجهات التابعة له 7.617 مليار دينار خلال 2025.

كما توسعت الوزرات التابعة لحكومة الوحدة في الإنفاق وجاءت وزارة المالية على رأس القائمة بحوالي 29.919 مليار دينار خلال 2025، ووزارة الأوقاف بلغت نحو 347.694 مليون دينار، إلا أن الملاحظ الغياب التام لبيانات إنفاق حكومة مجلس النواب والجهات التابعة لها رغم أنها تعترف بمجلس إدارة المصرف المركزي.

بيانات تثير تساؤلات

حملت بيانات المصرف المركزي تساؤلات وتركت علامات استفهام حول بعض البيانات الواردة كانعدام عوائد بيع المحروقات في السوق المحلي التي تندرج ضمن بند الدعم الذي يلتهم لوحده نحو 34.5 مليار دينار، إلى جانب تدني حصيلة إيرادات شركة الاتصالات ومصلحة الجمارك رغم توسع الاعتمادات وحركة الواردات.

ورغم الصفة التسييرية لبعض الوزارات إلا أنها أنفقت مبالغ مالية ضخمة كوزارة الحكم المحلي التي أنفقت لوحدها أكثر من 3.5 مليار دينار رغم جهود تعزيز اللامركزية ونقل الاختصاصات إلى البلديات، كما حُملت نفقات المنح الاجتماعية على بيانات وزارة الشؤون الاجتماعية بأكثر من 18 مليار دينار.

بيانات تظهر حجم الاختلال مع غياب ميزانية موحدة للدولة منذ نحو 12 عام الأمر الذي يؤدي لتوسع معدلات الانفاق والاضرار بالدينار الليبي وهو مادفع المركزي إلى تثبيت سعر الصرف عند 6.40 لاحتواء أزمة سعر الصرف، إلى جانب تلكؤ المؤسسات العامة بما فيها المؤسسات السيادية عن إحالة بيانات الموظفين التابعين لها إلى منظومة راتبك لحظي مما يوسع الفجوة الرقابية.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني