أكد ممثلا المجلس الأعلى للدولة أن استعادة التوازن المؤسسي في ليبيا لا تتحقق إلا من خلال الالتزام بأحكام المحكمة العليا، وإعادة تفعيل الدائرة الدستورية، وحصر التشريعات في نطاق المهام الانتقالية.
اعتبرا أن هذا النهج هو السبيل الوحيد لتعزيز سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات، وضمان نجاح المسار الدستوري في البلاد.
جاءت التصريحات خلال جلسة حوارية نظمتها النقابة العامة للمستشارين القانونيين، اليوم السبت، في العاصمة طرابلس، تحت عنوان: “الوضع التشريعي والدستوري في ليبيا وانعكاسه على مبدأ سيادة القانون”.
وشارك في الجلسة محمد معزب، رئيس لجنة الشؤون السياسية بالمجلس الأعلى للدولة، والدكتور مجدي الشبعاني، مستشار رئيس المجلس للشؤون القانونية، إلى جانب نخبة من المستشارين القانونيين، والقضاة، والخبراء والمشرعين، وممثلي هيئة صياغة الدستور ومنظمات المجتمع المدني.
وقدّم معزب قراءة تحليلية للمشهد السياسي والتشريعي الحالي، مؤكدًا على ضرورة التمسك بالمسار الدستوري الصحيح، والالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في الوثائق الحاكمة للمرحلة الانتقالية.
بدوره، قدم الدكتور الشبعاني مداخلة فنية تناولت حدود التفويض التشريعي للسلطات الانتقالية، ودور القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجه سيادة القانون، لا سيما غياب مرجعية دستورية واضحة وتعطيل الرقابة القضائية الدستورية.
واختتم المشاركون الجلسة بالتأكيد على أن تعزيز الإطار القانوني والدستوري يمثل الركيزة الأساسية لتجاوز الأزمة السياسية في ليبيا، ويمهد الطريق نحو انتخابات نزيهة ومستقرة، بما يضمن استعادة الثقة بالمؤسسات وتحقيق استقرار الدولة.





