أكد القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، أن المشهد السياسي في البلاد بلغ مستويات غير مسبوقة من التأزم والتعقيد، نتيجة تفاقم التجاذبات والمناكفات التي تجاوزت إطار التنافس السياسي الشريف، حتى تحوّل إلى صراع مفتوح على السلطة.
وأوضح خلال لقاء مع مشايخ وأعيان وحكماء قبائل مدينة غريان في مدينة المشير خليفة حفتر العسكرية، أن الأزمة السياسية باتت العائق الأكبر أمام تشكيل سلطات شرعية تعبّر عن إرادة الشعب، في ظل اعتماد مسارات قائمة على “الصفقات وشراء الذمم” لا على اختيار المواطنين.
تداعيات الأزمة الحالية تلامس الخطوط الحمراء
وحذّر القائد العام من أن تداعيات الأزمة الحالية أصبحت تلامس الخطوط الحمراء، مهددة وحدة البلاد ومستقبلها، مؤكداً أن الأزمة ستستمر في التفاقم ما دامت الحلول تُفرض عبر مسارات خارجية لا تستند إلى الإرادة الشعبية.
وأشار إلى أنه وجّه خلال لقاءاته المستمرة مع شيوخ وحكماء ليبيا رسالة واضحة مفادها أن الشعب الليبي أمام خيار واحد، يتمثل في انتزاع حقه في تقرير مصيره ورسم الطريق الذي ينهي الأزمة ويؤسس لدولة قوية متماسكة تضمن لأبنائها العيش الكريم.
وشدد القائد العام على أنه “لا أحد أحرص على ليبيا من الليبيين أنفسهم”، ولا وصاية لأي طرف خارجي عليهم، معتبرًا أن الشعب هو الأقدر على تحديد ما يخدم مصالحه وما يضر بها، حفاظًا على وحدة البلاد وضمانًا لمستقبلها.





