Categories

المصرف المركزي يتجه لإقرار حزمة إجراءات نقدية وسط شح الإيرادات

تستعد لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي لإقرار حزمة من الإجراءات النقدية خلال اجتماعها المرتقب يوم الثلاثاء، في وقت تمر فيه البلاد بأوضاع اقتصادية مضطربة، على خلفية شح الإيرادات النفطية المحالة إلى المصرف، والتي لم تتجاوز 155 مليون دولار منذ بداية الشهر الجاري.

ويأتي الاجتماع في ظل مستويات إنفاق مرتفعة أسهمت في تصاعد معدلات التضخم، بالتوازي مع استمرار الضغوط على سوق الصرف، حيث اقترب سعر صرف الدولار في السوق الموازي من ملامسة حاجز التسعة دنانير.

تعديل مرتقب لسعر الصرف وضرائب تصاعدية على بيع النقد الأجنبي

سبق لمنصة البوصلة أن تحصلت على تسريبات حصرية من داخل المصرف المركزي تؤكد وجود نقاشات جدية لتعديل سعر الصرف الرسمي لنحو 6.15 دينار مع التوجه لفرض ضرائب متعددة القيمة على النقد الأجنبي الذي سيتم بيعه عبر بطاقات الأغراض الشخصية بحيث تزداد الضريبة بشكل طردي كلما ارتفعت القيمة.

الإجراءات النقدية الجديدة ستكون متزامنة مع إجراءات مالية تتبناها الحكومة الممثلة في لجنة السياسة النقدية بوكيل وزارة الاقتصاد والتجارة التي تتجه إلى إعتماد نظام ضريبي على السلع الأساسية والكمالية بنسب تتراوح بين 2% – 30% مع اعتماد موازنة استيرادية تربط النقد الأجنبي المسيل في شكل اعتمادات والاحتياجات الاستهلاكية الحقيقية.

إجراءات مالية موازية وتحذيرات من ارتدادات تضخمية محتملة

خطوات جريئة قد يكون لها ارتدادات اقتصادية سيئة في حالة فشل تطبيق هذه الاصلاحات التي ستمنح التجار هامش كبير للمناورة لاسيما مع التباين الناتج عن اختلاف الضريبة المفروضة على النقد الأجنبي والتي يمكن أن تستغل للتحايل على منظومة التوريد بالإضافة إلى الارتفاع المتوقع في أسعار المنتجات الكمالية بالتوازي مع ارتفاع الضرائب المفروضة.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني